Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الخامس في ذكر قراءة الأئمة — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 16 of 174.

الفصل الخامس في ذكر قراءة الأئمة

vol. 1 · p. 55

وأما القلب فهو عبارة عن الحكم المشهور من الأحكام الأربعة المختصة بالنون الساكنة والتنوين، وهو إبدالهما عند لقائهما الباء ميما خالصة، تعويضا صحيحا لا يبقى للنون والتنوين أثر، ويتصرف القلب عبارة عن بعض أحكام التسهيل.

وأما التسهيل فهو عبارة عن تغيير يدخل الهمزة، وهو على أربعة أقسام: بين بين، وبدل، وحذف، وتخفيف.

فأما بين بين فهو نشوء حرف بين همزة وبين حرف مد.

وأما البدل فهو إقامة الألف والياء والواو مقام الهمزة عوضا منها.

وأما الحذف فهو إعدامها، دون أن يبقى لها صورة.

وأما التخفيف فهو عبارة عن معنى التسهيل، وعن حذف الصلات من الهاءات، وعن فك الحرف المشدد القائم عن مثلين، ليكون النطق بحرف واحد من الضعفين، خفيف الوزن، عاريا من الضغط، عاطلا في صناعة الخط من علامة الشد، التي لها صورتان في النقط.

وأما التشديد فهو ضد هذا التخفيف الذي صيغ بالفك، فيكون النطق بحرف لز بموضعه، فاندرج لتضعيف صيغته شديد الفك.

وأما التثقيل فهو عبارة عن رد الصلات إلى الهاءات.

وأما التتميم فهو عبارة عن حكم يتصرف عند الحذف أحد الأقسام في التسهيل، وهو تعطيل الحرف المتقدم للهمزة من شكله وتحليته بشكل الهمزة، في حالتي الأداء في الوقف والوصل.

الباب الثالث في أصول القراءة الدائرة على اختلاف القراءات

vol. 1 · p. 56

وأما التحقيق فهو عبارة عن ضد التسهيل، وهو الإتيان بالهمزة أو بالهمزتين خارجات من مخارجهن، مندفعات عنهن، كاملات في صفاتهن.

وأما الفتح فهو عبارة عن النطق بالألف مركبة على فتحة خالصة غير ممالة، وحده أن يؤتى به على مقدار انفتاح الفم، مثاله (قال) تركب صوت الألف على فتحة القاف، وهي فتحة خالصة لا حظ للكسر فيها، معترضة على مخرج القاف اعتراضا، وحقيقته أن ينفتح الفم بالنطق ب (قال) ونظير.

كانفتاح الفم في (كان) ونظيره.

وأما الفغر فهو بالغين المعجمة، وهو بفتح الفاء وإسكان الغين، وهو عبارة قديمة بمعنى الفتح، قال أبو الأصبغ: وهو يقع في كتب الأوائل من علمائنا، وهو عبارة عن التغليظ.

وأما الإرسال فهو عبارة عن تحريك ياء الإضافة بحركة الألف، ويعبر عنه أيضا بالفتح.

وأما الإمالة فهي عبارة عن ضد الفتح، وهي نوعان: إمالة كبرى وإمالة صغرى.

فالإمالة الكبرى عدها أن ينطق بالألف مركبة على فتحة تصرف إلى [الكسر كثيرا.

والإمالة الصغرى حدها أن ينطق بالألف مركبة على فتحة تصرف

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE