Skip to content

Books to be read, not browsed

القول في بلى — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 152 of 174.

القول في بلى

vol. 1 · p. 200

وقوله: {تجري من تحتي أفلا تبصرون} قيل: المعنى أفلا تبصرون أم أنتم بصراء، وإلى ذلك ذهب الخليل وسيبويه، [لأن الاستفهام عندهما فيها تقرير، والتقرير خبر موجب، فامتنع عندهما جعلها متصلة، لأن أم المتصلة لا تكون مقررة] .

فعلى هذا يوقف على أم، ويبتدأ (أنا خير) .

زقال أبو زيد: أم زائدة، فعلى هذا يوقف (تبصرون) .

وقيل هي أم المنقطعة، والتقدير بل أنا خير، فعلى هذا يبتدأ بأم على معنى بل.

قال الهروي: في قوله تعالى: {تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون} ، إن أم بمنزلة همزة الاستفهام، [والتقدير أيقولون افتراه] ، فعلى هذا يبتدأ بأم، وكذا قال في قوله تعالى: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم} ، وكذا {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون} ، {أم له البنات} ، {أم لهم نصيب من الملك} ، {أم تقولون إن إبراهيم} ، {أم يقولون شاعر} ، {أم اتخذ مما يخلق بنات} ، {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ، قال: معنى أم في ذلك كله همزة الإستفهام، لأنها لم يتقدمها استفهام.

فصل الفرق بين بلى ونعم

vol. 1 · p. 201

والهروي -رحمه الله تعالى- كان في علم العربية متسعا، وعلى غرائبها مطلعا، وما قاله ظاهر، لأنهم قالوا في قوله تعالى: {أم زاغت عنهم الأبصار} إنها بهذا المعنى، أي أزاغت عنهم الأبصار؟

وأجاز أن تكون هي المعادلة لهمزة الاستفهام في قوله: {أتخذناهم سخريا} على قراءة القاطع، وأجازوا أن تكون مردودة على قوله تعالى: {ما لنا لا نرى} على قراءة الواصل.

وذعب البصريون إلى أن أم في كل هذه المواضع هي المنقطعة، لأنهم يقولون في أم المنقطعة إن فيها معنى بل والهمزة، تقول بل اتقولون افتراه ونحو ذلك.

اعلم أن بل تأتي في القرآن على ضربين: ضرب تكون فيه حرف

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE