Skip to content

Books to be read, not browsed

القول في كلا — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 150 of 174.

القول في كلا

vol. 1 · p. 198

كان ما قبلها استفهاما أو خبرا، وليست في هذا الوجه بمعنى [الوجه الأول، لأنها في الوجه الأول بمعنى (أي) وهي في هذا المعنى بمعنى] بل، قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا

قال أبو عبيدة: لم يستفهم، إنما أوجب أنه رأى.

[وفي كونها عاطفة أم غير عاطفة خلاف، فالمغاربة يقولون ليست عاطفة، لا في جملة ولا في غيرها، وقال ابن مالك: قد تعطف المفرد، كقول العرب: إنها لإبل أم شاء، قال فأم هنا مجرد الأضراب، عاطفة ما بعدها على ما قبلها] .

فإذا كانت منقطعة جاز الوقف قبلها والابتداء بها.

وقوله تعالى: {قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون} يجوز الابتداء بأم إذا جعلت منقطعة، ولا يجوز إذا جعلت للمعادلة.

تعليل الوجهين ذكرته في التوجيهات فاطلبه تره.

vol. 1 · p. 199

وقوله: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم} قال السخاوي: الظاهر أنه منقطع ويجوز الابتداء به.

قلت: قول السخاوي جيد، لكن قول أبو محمد مكي: هذا بعيد، لأن النمقطع لا يكون في أكثر كلام العرب إلا على حدوث شك دخل على المتكلم، قال: وذلك لا يليق بالقرآن.

قلت: والذي قاله لا يقدح في كلام السخاوي، لأن أم المنقطعة ترك الكلام لكلام آخر، وهي بمعنى بل، ولا يلزم أن يكون بعد شك ولا بد.

وقوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول} يجوز الابتداء (بأم) الأولى لأنها المنقطعة، و (سموهم) وقف كاف، وقيل تام، والوقف على (الأرض) حسن، ولا يبتدأ بما بعده لتعلقه بما قبله لفظا ومعنى.

وقوله: {أفأنت تكون عليه وكيلا} قيل: وقف كاف، و (أم) بعده منقطعة يجوز الابتداء بها.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE