Skip to content

Books to be read, not browsed

القول في كلا — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 147 of 174.

القول في كلا

vol. 1 · p. 195

ثم أقسم ليبعثن، فعلى هذا يحسن الوقف على (لا) .

وأما قوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا} الوقف هنا كاف، لأنه كلام مفيد والذي بعده متعلق به من جهة المعنى.

وكان أبو القاسم الشاطبي يختار الوقف عليه، كذا حكاه السخاوي.

قال العماني: وزعم بعضهم أن الوقف عند قوله: (فاسقا) ، قال: والمعنى لا يستوي المؤمن والفاسق، قال: وليس هذا الوقف عندي بشيء، ثم قال: والمعنى الذي ذكره هذا الزاعم هو الذي يوجب الوقف على قوله: (لا يستوون) ، انتهى.

قلت: وهذا الذي قاله العماني ليس بشيء، والصواب هو الذي ذكرته أولا.

وأي فرق بين هذا وبين الذي في براءة {وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله} ، وقد أجاز العماني الوقف على (في سبيل الله) ، فإذا جاز الابتداء هنا بقوله: (لا يستوون عند الله) جاز هناك، إذ لا فرق بينهما.

وأظنه نسي ما قاله في التوبة.

وأما قوله تعالى في القصص: {قرة عين لي ولك} قال السخاوي: وقف تام في قول جماعة، منهم الدينوري ومحمد بن عيسى ونافع القارئ وابن قتيبة نهي.

وزعم قوم أن الوقف على (لا) أي هو قرة عين

vol. 1 · p. 196

لي، ولك لا، أي دونك، قال: وهذا فاسد، أن الفعل الذي هو (تقتلوه) مجزوم، فأين هو جازمه إذا كانت (لا) للنفي لا للنهي؟ قلت: وما قاله السخاوي ظاهر.

وإني رأيت بعض الشيوخ يقف عليه.

كان بعض الشيوخ يقف على ما قبلها في جميع القرآن، ويقول إنها للمهملة والتراخي.

قلت: ولا تطرد هذه القاعدة، وإنما تتجه في بعض الأحوال، كقوله تعالى: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا} ، وكقوله {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه} ، وكذا قوله تعالى: {إنما أمرهم إلى الله ثم} ، {ولا تزر وازرة وزر أخرى، ثم} ، و {ثم آتينا موسى} وكذا في آل عمران {يولوكم الأدبار ثم} هذا كله وقف كاف متعلق بما بعده من جهة المعنى فقط، والبداءة بثم.

وأما قوله تعالى في براءة: {أو مرتين ثم} وفي الإسراء

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE