القول في كلا
vol. 1 · p. 189
وغيرهما، ومنعه العماني وخطأ من أجازه، وليس كما زعم، لكن الاختيار الوقف على قوله: {قلبي} .
وفي آل عمران موضعان {وهم يعلمون * بلى} وقف تام عند إبراهيم بن السري، لأنها رد للمعنى الذي تقدمها، وما بعدها مستأنف.
وأجاز الوقف عليها مكي والداني.
{منزلين * بلى} وقف تام عند نافع، كذا قال الداني، لأنها رد للجحد، وهي عند الداني ومكي وقف حسن.
وفي الأنعام موضع {قالوا بلى وربنا} الوقف على و (ربنا) ولا يوقف على بلى هنا، ولا يبتدأ بها، لأنها والقسم بعدها جواب الاستفهام الداخل على النفي في {أليس هذا بالحق} ؟
وفي الأعراف موضع {ألست بربكم قالوا بلى} وقف تام أو كاف، لأنها رد للنفي الذي تقدمها، وكلام بني آدم منقطع عندها، وقوله: (شهدنا) من كلام الملائكة، كذا قال أكثر المفسرين كمجاهد , الضحاك والسدي، لأن بني آدم أقروا بالعبودية له بقولهم بلى، قال الله
vol. 1 · p. 190
تعالى للملائكة: اشهدوا، فقالت الملائكة: (شهدنا) .
وقال قوم: الوقف على (شهدنا) على معنى بلى شهدنا أنك ربنا، وهذا بعيد لأن (أن) تبقى لا ناصب لها، وهي متعلقة ب (شهدنا) أو ب (أشهدهم) .
وفي النحل موضعان {من سوء بلى} وقف حسن عند الداني ومكي، قال مكي: وهو قول نافع، لأنها جواب للنفي الذي قبلها، وهو قولهم: {ما كنا نعمل من سوء} أي ما كنا نعصي الله في الدنيا.
{لا يبعث الله من يموت بلى} أجاز الوقف عليها نافع ومكي والداني، لأنها رد للنفي الذي قبلها، ثم يبتدأ {وعدا عليه حقا} بمعنى وعدهم الله ذلك وعدا حقا، قال مكي: ولا يجوز الابتداء ببلى لأنها جواب لما قبلها.
وفي سبأ موضع {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم} قد أوضحت الكلام على هذا الموضع وبسطته في كتاب (التوجيهات) ، لكن نذكر هنا بعض شيء، فنقول: قال نافع: الوقف عليها تام، وهو كاف على قراءته، لأنه يرفع (عالم) وكذا ابن عامر، فمن قرأ بالرفع على (لتأتينكم) ، وبالخفض وقف على (بلى) لأنها رد لنفي الساعة،