Skip to content

Books to be read, not browsed

باب المد والقصر — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 122 of 174.

باب المد والقصر

vol. 1 · p. 170

{إلا الله} لأن {والراسخون في العلم} معطوف عليه، وهذا القول اختاره الشيخ أبو عمرو بن الحاجب وغيره، وعلى قول هؤلاء المتشابه يحتمل التأويل، وذكر الشيخ عبد الله المرسي أن أقوال هذه الفرقة تزيد على الثلاثين..

وهو الذي انفصل مما بعده في اللفظ، وله به تعلق في المعنى بوجه، وبالإسناد إلى الداني قال: حدثنا محمد بن خليفة الإمام، قال حدثنا محمد ابن الحسين، قال أخبرنا الفرياني، قال أخبرنا محمد بن الحسين البلخي، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال حدثنا سفيان عن سليمان، يعني الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود، قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «اقرأ علي فقلت له: اقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري قال: فافتتحت سورة النساء، فلما بلغت {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: فرأيته وعيناه تذرفان دموعا، فقال لي: حسبك» قال الداني: وهذا دليل على جواز القطع على الوقف الكافي، لأن

vol. 1 · p. 171

(شهيدا) ليس من التام، وهو متعلق بما بعده معنى، لأن المعنى: فكيف يكون حالهم إذا كان هذا، {يومئذ يود الذين كفروا} فما بعده متعلق بما قبله، والتمام (حديثا) لأنه انقضاء القصة، وهو آخر الآية الثانية، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع عليه دونه، مع تقارب ما بينهما، فدل ذلك دلالة واضحة على جواز القطع على الكافي.

مثال ذلك قوله تعالى: {والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} هذا كلام مفهوم كاف، والذي بعده كلام مستقل مستغن عما قبله في اللفظ، وإن اتصل به في المعنى.

والكافي يتفاضل أيضا في الكفالة كتفاضل التام، فمن المقاطع التي بعضها أكفى من بعض قوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} القطع [على {بكفرهم} كاف و {إن كنتم مؤمنين} أكفى منه، وكذا القطع على] {ربنا تقبل منا} كاف، {إنك أنت السميع العليم} أكفى منه.

وقد يكون القطع كافيا على قراءة، ويكون موضع القطع موصولا على أخرى، كقوله: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} من قرأ بالرفع قطع على قوله: {فهو خير

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE