Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 113 of 174.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

vol. 1 · p. 159

تقدم الكلام على أن المد على قسمين: طبيعي، وعرضي.

وتقدم الكلام على حقيقة الطبيعي، والكلام هنا على العرضي.

اعلم أنه لا يزداد على ما في حروف المد واللين المذكورة من المد إلا بموجب، والموجب إما همز، وإما سكون، وإما تشديد.

أما الهمز فله حالات: أحدهما: أن يكون هو وحرف المد في كلمة، وهذا القسم يسمى متصلا، وذلك نحو: {والسماء بنيناها} و {من سوء} و {المسيء} ونحو ذلك، فالقراء مجمعون على مد هذا القسم، وبينهم فيه تفاوت، في إشباعه وتوسطه ودون ذلك، مذكور في كتب القراءات.

vol. 1 · p. 161

الثاني: أن يكون حرف المد آخر كلمة، والهمز أول كلمة أخرى، نحو {بما أنزل} ، {قالوا آمنا} ، {في أنفسهم} ونحو ذلك.

وهذا القسم يسمى منفصلا، وللقراء في مده أربع مراتب، ثم القصر، وهو حذف المد العرضي.

وأما التشديد فعلى قسمين: لازم وعارض.

فمد اللازم واجب بلا خلاف، نحو: {دابة} ، و {أتحاجوني} ، و {هاتين} في مذهب المشدد، ونحوه.

واختلف أهل الأداء في مقدار مد هذا وبابه، فقال قوم هو دون ما مد للهمز، أي طول مد عاصم لا حمزة، وهذا اختيار أبي الحسن السخاوي.

وقال آخرون هو أطول ما مد للهمز [وهو اختيار مكي وغيره، وقال قوم في قدر ما مد للهمز] ، وهذا اختيار عثمان بن سعيد، وهو ظاهر كلام كثير من مصنفي كتب القراءات.

قلت: وهذه الأقوال حسنة، واختياري التفعيل، ففي نحو {أتحاجوني} و {هاتين} مذهب أبي عمرو، وفيما سكونه لازم غير المشدد، نحو (ن، م، س، ل) في فواتح السور، مذهب مكي.

وفيما سكونه عارض للوقف، نحو {نستعين} ، {كارهون} {أنصار} مذهب السخاوي.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE