Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 106 of 174.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

vol. 1 · p. 151

اعلم أن التنوين في القرآن هو نون ساكنة، تلحق آخر الاسم، تظهر في اللفظ وتسقط في الخط.

وأما النون الساكنة فتكون في آخر الكلمة وفي وسطها.

وهذا الفصل ينقسم على خمسة أقسام: القسم الأول: الإظهار.

اعلم أن النون الساكنة والتنوين يظهران عند ستة أحرف من حروف

vol. 1 · p. 153

الحلق، وهن: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، ونحو {من إله} ، {ينأون} ، {غثاء أحوى} ، {من هاد} ، {جرف هار} ، {الأنهار} ، {من عند} ، {أنعمت} ، {جنة عالية} ، {من حكيم} ، {غفور حليم} ، و {انحر} ، {من غفور} ، {فسينغضون} ، {من ماء غير آسن} ، {من خوف} ، {والمنخنقة} .

{عليما خبيرا} .

والعلة في إظهار ذلك عند هذه الحروف أن النون والغنة بعد مخرجهما عن مخارج حروف الحلق، وإنما يقع الإدغام في أكثر الكلام لتقارب المخارج، فإذا تباعدت وجب الإظهار، الذي هو الأصل.

وقد ذكر بعض القراء في كتبهم أن الغنة باقية فيهما، وذكر شيخ الداني، فارس بن أحمد، في مصنف له أن الغنة ساقطة منهما إذا أظهرا، وهو مذهب النحاة، وبه صرحوا في كتبهم، وبه

vol. 1 · p. 154

قرأت على كل شيوخي، ما عدا قراءة يزيد والمسيبي.

القسم الثاني: إدغامهما في اللام والراء، إدغاما كاملا بللا غنة، نحو {من ربكم} ، {محمد رسول الله} ، {ومن لم} ، و {هدى للمتقين} .

وعلة ذلك قرب مخرج النون والتنوين من مخرج اللام والراء، لأنهن من حروف طرف اللسان، فتمكن الإدغام وحسن

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE