Skip to content

Books to be read, not browsed

باب حروف قربت مخارجها — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 597 of 959.

باب حروف قربت مخارجها

vol. 2 · p. 106

وقال: في آخر باب الراءات: فأما (النار) في موضع الخفض في قراءة ورش، فتقف إذا سكنت بالتغليظ والاختيار أن تروم الحركة فترقق إذا وقفت انتهى، وهو قول لا يعول عليه، ولا يلتفت إليه، بل الصواب الترقيق من أجل الإمالة سواء أسكنت أم رمت لا نعلم في ذلك خلافا، وهو القياس، وعليه أهل الأداء - والله أعلم -.

(الرابع) إذا وصلت: ذكرى الدار. لورش من طريق الأزرق رققت الراء من أجل كسرة الذال فإذا وقفت رققتها من أجل ألف التأنيث وهذه مسألة نبه عليها أبو شامة رحمه الله، وقال: لم أر أحدا نبه عليها فقال: إن (ذكرى الدار) وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمتنع ترقيق رائها في مذهب ورش على أصله لوجود مقتضى ذلك، وهو الكسر قبلها، ولا يمنع ذلك حجز الساكن بينهما فيتحد لفظ الترقيق، وإمالة بين بين في هذا فكأنه أمال الألف وصلا انتهى. وقد أشار إليها أبو الحسن السخاوي، وذكر أن الترقيق في ذكرى الدار من أجل الياء لا من أجل الكسر انتهى. ومراده بالترقيق الإمالة، وفيما قاله من ذلك نظر، بل الصواب أن ترقيقها من أجل الكسر.

(الخامس) : الكسرة تكون لازمة وعارضة فاللازمة ما كانت على حرف أصلي، أو منزل منزلة الأصلي يخل إسقاطه بالكلمة والعارضة بخلاف ذلك وقيل العارضة ما كانت على حرف زائد. وإليه ذهب صاحب التجريد، وغيره وتظهر فائدة الخلاف في (مرفقا) في قراءة من كسر الميم وفتح الفاء، وهم أبو عمرو ويعقوب وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، كما تقدم، فعلى الأول تكون لازمة فترقق الراء معها، وعلى الثاني تكون عارضة فتفخم والأول هو الصواب لإجماعهم على ترقيق المحراب وإخراجا لورش، دون تفخيم مرصادا، ولبالمرصاد من أجل حرف الاستعلاء بعد لا من أجل عروض الكسرة قبل كما قدمنا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]