المختلفتان،
vol. 1 · p. 475
ومنه بعد الساكن الصحيح (مسألة: يخرج الخبء) فيه وجه واحد، وهو النقل مع إسكان الباء للوقف، وهو القياس المطرد، وجاء فيه وجه آخر وهو (الخبا) بالألف، ذكره الحافظ أبو العلاء، وله وجه في العربية وهو الإتباع، حكاه سيبويه وغيره كما ذكرنا، ويجري الوجه (الأول) وهو النقل مع الإسكان فيما همزته مكسورة وهو (بين المرء) ويجوز فيه وجه ثان، وهو الإشارة بالروم إلى كسرة الراء، وتجري الوجهان في (ملء، ودفء، وينظر المرء) ويجوز فيه وجه ثالث، وهو الإشمام، وتجرى الثلاثة في (جزء) وذكر فيه وجه رابع، وهو الإدغام. حكاه الهذلي ولا يصح عن حمزة، ولو صح لجاز معه الثلاثة التي مع النقل فتصير ستة.
ومن ذلك بعد الساكن المعتل الأصلي (مسألة: جيء وسيئ، وأن تبوءا) مما وقعت الهمزة فيه مفتوحة، وكذلك (ليسوء) في قراءة حمزة وهشام، فيه وجهان (الأول) النقل، وهو القياس المطرد (والثاني) الإدغام كما ذكرنا عن بعض أئمة القراءة العربية وغيرهم، ويجري هذان الوجهان فيما وقعت الهمزة فيه مكسورة نحو (من سوء، وقوم سوء، ومن شيء) إلا أنه يجوز مع كل الأوجه منهما الإشارة بالروم، فيصير فيها الأربعة فيما وقعت الهمزة فيه مضمومة نحو (يضيء والمسيء ولتنوء ولم يمسسهم سوء، ومن الأمر شيء) ويجوز وجهان آخران، وهما الإشمام مع كل من النقل والإدغام، فيصير فيها ستة أوجه ولا يصح فيها غير ذلك، فإن اتباع الرسم في ذلك متحد كما قدمنا، وقد قيل: إنه يجوز فيها أيضا حذف الهمز اعتباطا، فيمد حرف المد ويقصر على وجه اتباع الرسم، ورجح المد في ذلك، وحكى الهذلي فيه عن ابن غلبون بين بين، وكل ذلك ضعيف لا يصح، والله أعلم.
ومن المتوسط بعد الساكن إن كان ألفا (مسألة: شركاونا وجاوا وأولياؤه وأحباوه، وأوليك وإسرايل، وخايفين، والملائكة، وجانا، وشركاوكم، وأولياءه،