Skip to content

Books to be read, not browsed

إذا فصل بالبسملة بين السورتين أمكن أربعة أوجه: — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 346 of 959.

إذا فصل بالبسملة بين السورتين أمكن أربعة أوجه:

vol. 1 · p. 345

أهل المغرب، عن ورش أنه كان يمد ذلك كله، واستثنى الراء من (الر، والمر) والطاء والهاء من: (طه) .

(قلت) : وكأنهم نظروا إلى وجود الهمز مقدرا بحسب الأصل، وذلك شاذ لا نأخذ به، والله أعلم.

وقد اختلف في إلحاق حرفي اللين بهما وهما الياء والواو المفتوح ما قبلهما، فوردت زيادة المد فيهما بسببي الهمز والسكون إذا كانا قويين. وإنما اعتبر شرط المد فيهما مع ضعفه بتغيير حركة ما قبله ; لأن فيهما شيئا من الخفاء وشيئا من المد، وإن كانا أنقص في الرتبة مما في حروف المد ; ولذلك جاز الإدغام في نحو (كيف فعل) بلا عسر، ولم ينقل الحركة إليهما في الوقف في نحو زيد وعوف من نقل في نحو بكر وعمرو، وتعاقبا مع حروف المد في الشعر قبل حرف الروي في نحو قول الشاعر:

تصفقها الرياح إذا جرينا

مع قوله:

مخاريق بأيدي اللاعبينا

وقالوا في تصغير مدق وأصم: مديق وأصيم، فجمعوا بين الساكنين، وأجروهما مجرى حروف المد ; فلذلك حملا عليها وإن كانا دونها في الرتبة لقربهما منها، وسوغ زيادة المد فيهما سببية الهمز، وقوة اتصاله بهما في كلمة، وقوة سببية السكون، أما الهمز فإنه إذا وقع بعد حرفي اللين متصلا من كلمة واحدة نحو (شيء) كيف وقع

(وكهيئة، وسوءة، والسوء) فقد اختلف عن ورش من طريق الأزرق في إشباع المد في ذلك، وتوسطه، وغير ذلك، فذهب إلى الإشباع فيه المهدوي، وهو اختيار أبي الحسن الحصري وأحد الوجهين في " الهادي " و " الكافي " و " الشاطبية "، ومحتمل في " التجريد "، وذهب إلى التوسط أبو محمد مكي وأبو عمر، والداني، وبه قرأ الداني على أبي القاسم خلف بن خاقان، وأبي الفتح فارس بن أحمد، وهو الوجه الثاني في " الكافي " و " الشاطبية "، وظاهر " التجريد "، وذكره أيضا الحصري في قصيدته مع اختياره الإشباع فقال:

وفي مد عين ثم شيء وسوأة ... خلاف جرى بين الأئمة في مصر

فقال أناس مده متوسط ... وقال أناس مفرط وبه أقري

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]