vol. 1 · p. 7
أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: أنزل القرآن على سبعة أحرف فكتبت المصاحف على اللفظ الذي استقر عليه في العرضة الأخيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما صرح به غير واحد من أئمة السلف: كمحمد بن سيرين وعبيدة السلماني وعامر الشعبي، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: لو وليت في المصاحف ما ولي عثمان لفعلت كما فعل.
وقرأ كل أهل مصر بما في مصحفهم، وتلقوا ما فيه عن الصحابة الذين تلقوه من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قاموا بذلك مقام الصحابة الذين تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(فممن كان بالمدينة) ابن المسيب وعروة وسالم وعمر بن عبد العزيز وسليمان وعطاء ابنا يسار ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القارئ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وابن شهاب الزهري ومسلم بن جندب وزيد بن أسلم، (وبمكة) عبيد بن عمير وعطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وابن أبي مليكة، (وبالكوفة) علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس والربيع بن خثيم وعمرو بن ميمون وأبو عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وعبيد بن نضيلة وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي والشعبي.
(وبالبصرة) عامر بن عبد قيس وأبو العالية وأبو رجاء ونصر بن عاصم ويحيى بن يعمر ومعاذ وجابر بن زيد والحسن وابن سيرين وقتادة، (وبالشام) المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان بن عفان في القراءة، وخليد بن سعد صاحب أبي الدرداء. ثم تجرد قوم للقراءة والأخذ، واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية، حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم، أجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول، ولم يختلف عليهم فيها اثنان، ولتصديهم للقراءة نسبت إليهم، (فكان بالمدينة) أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم شيبة بن نصاح، ثم نافع بن أبي نعيم، (وكان بمكة) عبد الله بن كثير وحميد بن قيس الأعرج ومحمد بن محيصن، (وكان بالكوفة) يحيى بن وثاب وعاصم بن أبي النجود وسليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائي، (وكان