فصل في الوقف على الراء
vol. 2 · p. 219
النون والسين، وكذا رواه الداجوني عن أصحابه عن هشام (واختلفوا) في: ننسأها فقرأه ابن كثير وأبو عمرو بفتح النون والسين، وهمزة ساكنة بين السين والهاء. وقرأ الباقون ننسها بضم النون وكسر السين من غير همزة. وتقدم ذكر قراءة أبي جعفر تلك أمانيهم من هذه السورة.
(واختلفوا) في: عليم وقالوا اتخذ الله فقرأ ابن عامر عليم قالوا: بغير واو بعد عليم، وكذا هو في المصحف الشامي، وقرأ الباقون وقالوا بالواو كما هو في مصاحفهم.
(واتفقوا) على: حذف الواو من موضع يونس بإجماع القراء واتفاق المصاحف لأنه ليس قبله ما ينسق عليه فهو ابتداء كلام واستئناف خرج مخرج التعجب من عظم جراءتهم وقبيح افترائهم بخلاف هذا الموضع فإن قبله وقالوا لن يدخل الجنة، وقالت اليهود ليست النصارى فعطف على ما قبله ونسق عليه - والله أعلم -.
(واختلفوا) في: كن فيكون حيث وقع إلا قوله كن فيكون الحق من ربك في آل عمران وكن فيكون قوله الحق في الأنعام. والمختلف فيه ستة مواضع، الأول هنا كن فيكون وقال والثاني في آل عمران كن فيكون ويعلمه والثالث في النحل كن فيكون والذين والرابع في مريم كن فيكون وإن الله والخامس في يس كن فيكون فسبحان والسادس في المؤمن كن فيكون ألم تر فقرأ ابن عامر بنصب النون في الستة، ووافقه الكسائي في النحل ويس، وقرأ الباقون بالرفع فيهما كغيرها.
(واتفقوا) على: الرفع في قوله تعالى: كن فيكون الحق في آل عمران وكن فيكون قوله الحق في الأنعام كما تقدم.
فأما حرف آل عمران فإن معناه كن فكان، وأما حرف الأنعام فمعناه الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة، ولكنه لما كان ما يرد في القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر، بلفظ ماض نحو: فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء ونحو: وجاء ربك ونحو ذلك، فشابه ذلك فرفع ; ولا شك أنه إذا اختلفت المعاني اختلفت الألفاظ ; قال الأخفش الدمشقي: إنما