باب مذاهبهم في ترقيق الراءات وتفخيمها
vol. 2 · p. 205
فاته فلم يعرفه كتبه عليه عنده فإذا أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن تلك المواضع موضعا موضعا فإن عرفها أجازه وإلا تركه يجمع ختمة أخرى ويفعل معه كما فعل أولا. وذلك كله حرص منهم على الإفادة وتحريض للطالب على الترقي والزيادة، ففي الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد عليه السلام. فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثا - فقال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غيره فعلمني فقال: " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء. . . . . الحديث "، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قادرا على أن يعلمه من أول مرة، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - قصد أن ينبهه وينبه به ويكون أرسخ في حفظه وأبلغ في ذكره وحيث انتهى الحال إلى هنا فنذكر بعد هذا فرش الحروف - إن شاء الله تعالى -.
ذكر اختلافهم في
تقدم مذهب أبي جعفر في السكت على " الم " وسائر حروف الفواتح في باب السكت، وتقدم ذكر مد لا ريب فيه عن حمزة في باب المد.
وتقدم مذهب ابن كثير في صلة هاء فيه هدى في باب هاء الكناية، وتقدم مذهب أبي عمرو في إدغام المثلين، وفي جواز المد قبل والقصر أيضا في باب الإدغام الكبير، وتقدم مذهب أصحاب الإمالة في الوقف على المنون نحو هدى، وبابه آخر باب الإمالة، وتقدم مذهب أصحاب الغنة عند اللام في باب أحكام النون الساكنة والتنوين، وتقدم مذهب ورش وأبي جعفر وأبي عمرو في إبدال همز يؤمنون من باب الهمز المفرد. وكذلك مذهب حمزة في الوقف عليه في بابه. وتقدم مذهب الأزرق عن ورش في تفخيم لام الصلاة من باب اللامات. وتقدم