باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف
vol. 2 · p. 195
بن محمد القوصي بمضمن الإعلان في السبع أربعين ختمة وكان الذين يتساهلون في الأخذ يسمحون أن يقرءوا لكل قارئ من السبعة بختمة سوى نافع وحمزة فإنهم كانوا يأخذون ختمة لقالون ثم ختمة لورش، ثم ختمة لخلف ثم ختمة لخلاد، ولا يسمح أحد بالجمع إلا بعد ذلك، ولما طلبت القراءات أفردتها على الشيوخ الموجودين بدمشق وكنت قرأت ختمتين كاملتين على الشيخ أمين الدين عبد الوهاب بن السلار ختمة بقراءة أبي عمرو من روايتيه وختمة بقراءة حمزة من روايتيه أيضا ثم استأذنته في الجمع فلم يأذن لي، وقال: لم تفرد على جمع القراءات، ولم يسمح بأكثر من أن أذن لي في جمع قراءة نافع وابن كثير فقط " نعم " كانوا إذا رأوا شخصا قد أفرد وجمع على شيخ معتبر وأجيز وتأهل فأراد أن يجمع القراءات في ختمة على أحدهم لا يكلفونه بعد ذلك إلى إفراد لعلمهم بأنه قد وصل إلى حد المعرفة والإتقان كما وصل الأستاذ أبو العز القلانسي إلى الإمام أبي القاسم الهذلي حين دخل بغداد فقرأ عليه بمضمن كتابه الكامل في ختمة واحدة.
ولما دخل الكمال بن فارس الدمشقي مصر وقصده قراء أهلها لانفراده بعلو الإسناد، وقراءة الروايات الكثيرة على الكندي فقرءوا عليه بالجمع للاثني عشر بكل ما رواه عن الكندي من الكتب.
ورحل الشيخ علي الديواني من واسط إلى دمشق فقرأ على الشيخ إبراهيم الإسكندري بها بمضمن التيسير، والشاطبية، في ختمة.
ورحل الشيخ نجم الدين بن مؤمن إلى مصر من العراق فقرأ على الشيخ تقي الدين بن الصائغ بمضمن عدة كتب جمعا، وكذلك رحل شيخنا أبو محمد بن السلار فقرأ على الصائغ المذكور ختمة جمعا بمضمن التيسير، والشاطبية، والعنوان. ورحل بعده شيخنا أبو المعالي بن اللبان فقرأ ختمة جمعا للثمانية بمضمن عقد الآلي، وغيرها على أبي حيان وأول ما قرأت أنا على اللبان قرأت عليه ختمة جمعا بمضمن عشرة كتب، ولما رحلت أولا إلى الديار المصرية قرأت جمعا بالقراءات الاثني عشر بمضمن عدة كتب على أبي بكر بن الجندي، وقرأت على كل من ابن الصائغ