فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور
vol. 2 · p. 183
غلط منه.
(قلت) : قاله في الكامل، ولا يؤخذ به. واتفق نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب على الإثبات في المهتد في الإسراء والكهف على أصولهم. وذكر في المستنير، والجامع لابن شنبوذ عن قنبل إثباتها فيهما وصلا وعدوهما واتفق أبو عمرو، وأبو جعفر ويعقوب وورش على الإثبات في تسئلن في هود.
وانفرد في المبهج بإثباتها عن أبي نشيط فخالف سائر الرواة عنه، وهم في الإثبات على أصولهم. واتفق أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب على إثبات ثماني ياءات، وهي واتقون ياأولي الألباب في البقرة، وخافون إن في آل عمران واخشون ولا في المائدة، وقد هدان في الأنعام وثم كيدون في الأعراف ولا تخزون في هود، وبما أشركتمون في إبراهيم، واتبعون هذا. في الزخرف وهم فيها على أصولهم. ووافقهم هشام في كيدون على اختلاف عنه فقطع له الجمهور بالياء في الحالين، وهو الذي في الكافي والتبصرة، والهداية، والعنوان، والهادي، والتلخيصين، والمفيد، والكامل، والمبهج والغايتين، والتذكرة، وغيرها. وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي يعني من طريقي الحلواني والداجوني جميعا عنه، وبذلك قرأ الداني على شيخه أبي الفتح وأبي الحسن من طريق الحلواني عنه كما نص عليه في جامعه، وهو الذي في طرق التيسير، ولا ينبغي أن يقرأ من التيسير بسواه وإن كان قد حكى فيها خلافا عنه فإن ذكره ذلك على سبيل الحكاية. ومما يؤيد ذلك أنه قال في المفردات ما نصه: قرأ يعني هشاما ثم كيدون فلا بياء ثابتة في الوصل والوقف، وفيه خلاف عنه وبالأول آخذ انتهى.
وإذا كان يأخذ بالإثبات فهل يؤخذ من طريقه بغير ما كان يأخذ، وكذا نص عليه صاحب المستنير، والكفاية من طريق الحلواني، وروى الآخرون عنه الإثبات في الوصل دون الوقف، وهو الذي لم يذكر عنه ابن فارس في الجامع سواه، وهو الذي قطع به في المستنير والكفاية عن الداجوني عنه، وهو الظاهر من عبارة أبي عمرو الداني في المفردات حيث قال: بياء ثابتة في الوصل