Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 667 of 959.

فصل في إمالة أحرف الهجاء في أوائل السور

vol. 2 · p. 176

جعفر، وهو أجل رواة نافع موافقة لما هو المختار. ثم قال أبو شامة فلا ينبغي لذي لب إذا نقل له عن إمام روايتان إحداهما أصوب وجها من الأخرى أن يعتقد في ذلك إلا أنه رجع عن الضعيف إلى الأقوى انتهى. (وفيه ما لا يخفى) .

أما قوله إن رواية الفتح تقضي على جميع الروايات فغير مسلم أن رواية شخص انفرد بها عن الجم الغفير تقضي عليهم مع إعلال الأئمة لها وردها. وأما قوله إن رواية إسماعيل بن جعفر عن نافع الفتح فهذا مما لا يعرف في كتاب من كتب القراءات وهذه الكتب موجودة لم يذكر فيها أحد عن إسماعيل ذلك، ولم يذكر هذا عن إسماعيل إلا ابن مجاهد في كتاب الياءات له، وهو مما عده الأئمة غلطا كما سيأتي. وأما قوله فلا ينبغي لذي لب إلى آخره فظاهر في البطلان، بل لا ينبغي لذي لب قوله فإنه يلزم منه ترك كثير من الروايات ورفض غير ما حرف من القراءات المتواترة عن كل واحد من الأئمة - والله أعلم -.

وقد رد أبو إسحاق الجعبري عليه وأجاب بأن الصحيح إن كان يعني في قوله كان نافع أولا يسكن ثم رجع إلى الفتح يدل على الثبوت من غير انقطاع فيستمر قال: وقوله ثم رجع إلى تحريكها معناه انتقل.

وهذا يدل على الأمرين لأن الانتقال: لا يلزم منه إبطال المنتقل عنه إلا إذا امتنع فلم يقل نافع رجعت، ولم يقل أحد رجع عن الإسكان إلى الفتح. قال: وقوله هذه حاكمة على الإسكان فإنها أخبرت بالأمرين ومعها زيادة علم بالرجوع لا يدل على الرجوع لعدم التعدية بعن والتعارض وزيادة العلم إنما يعتبر فيما سبيله الشهادات لا في الروايات. قال: وقوله إحداهما أصوب من الأخرى يفهم منه أن الأخرى صواب فهذا مناقض لقوله غير صحيحة. وإن أراد إحداهما صواب والأخرى خطأ فخطأ لما قدمنا وأخذ الأقوى من قولي إمام إنما هو في المجتهدات لا في المنصوصات إذ اليقين لا ينقض باليقين قال: وقوله الرجوع عن الضعيف إلى الأقوى متناقض من وجهين ويلزم منه رفع كل وجهين متفاوتين قوة وضعفا انتهى.

(قلت) : أما رواية أن نافعا

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]