(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة
vol. 2 · p. 95
يطلع على مذاهب القوم في اختلافهم في ترقيق الراءات وتخصيصهم الراء المفتوحة بالترقيق دون المضمومة وأن من مذهبه ترقيق المضمومة لم يفرق بين ذكر، وبكر، وسحر، وشاكر، وقادر، ومستمر، ويغفر، ويقدر كما سيأتي بيانه - والله أعلم -.
ثم اختلف هؤلاء الذين ذهبوا إلى التفصيل فيما عدا ما فصل بالساكن الصحيح فذهب بعضهم إلى ترقيقه في الحالين سواء كان بعد ياء ساكنة نحو خبيرا، وبصيرا، وخيرا وسائر أوزانه، أو بعد كسرة مجاورة نحو شاكرا وخضرا وسائر الباب. وهذا مذهب أبي عمرو الداني وشيخيه أبي الفتح وابن خاقان، وبه قرأ عليهما، وهو أيضا مذهب أبي علي بن بليمة وأبي القاسم بن الفحام وأبي القاسم الشاطبي، وغيرهم، وهو أحد الوجهين في الكافي والتبصرة، وذهب الآخرون إلى تفخيم ذلك وصلا من أجل التنوين والوقف عليه بالترقيق كابن سفيان، والمهدوي. وهو الوجه الثاني في الكافي، وذكره في التجريد عن شيخه عبد الباقي عن قراءته على أبيه في أحد الوجهين في الوقف، وانفرد صاحب التبصرة في الوجه الثاني بترقيق ما كان وزنه فعيلا في الوقف وتفخيمه في الوصل، وذكر أنه مذهب شيخه أبي الطيب.
وأما الألفاظ المخصوصة فهي ثلاثة عشر: أولها إرم ذات العماد في الفجر. ذهب إلى ترقيقها من أجل الكسرة قبلها أبو الحسن بن غلبون، وأبو الطاهر صاحب العنوان وعبد الجبار صاحب المجتبى ومكي. وبه قرأ الداني على شيخه ابن غلبون، وذهب الباقون إلى تفخيمها من أجل العجمة، وهو الذي في التيسير، والكافي، والهداية، والهادي، والتجريد، والتلخيصين، والشاطبية. والوجهان صحيحان من أجل الخلاف في عجمتها. وقد ذكرهما الداني في جامع البيان.
ثانيها سراعا، وذراعا، وذراعيه ففخمها من أجل العين صاحب العنوان، وشيخه وطاهر بن غلبون وابن شريح وأبو معشر الطبري. وبه قرأ الداني على أبي الحسن ورققها الآخرون من أجل الكسرة، وهو الذي في التيسير والتبصرة، والهداية، والهادي، والتجريد، والشاطبية. وبه