Skip to content

Books to be read, not browsed

باب المد والقصر — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 436 of 959.

باب المد والقصر

vol. 1 · p. 435

والسكت.

فمن روى نقل ذلك عن حمزة روى هذا أيضا من غير فرق بينهما. وحكى ابن سوار، وأبو العلاء الهمذاني وغيرهما وجهين من هذا النوع. أحدهما: النقل كما ذكرنا. قالوا: والآخر أن يقلب حرف لين من جنس ما قبلها، ويدغم الأول في الثاني، قالوا: فيصير حرف لين مشددا.

(قلت) : والصحيح الثابت رواية في هذا النوع هو النقل ليس إلا، وهو الذي لم أقرأ بغيره على أحد من شيوخي، ولا آخذ بسواه، والله الموفق، وإذا كان حرف مد فلا يخلو من أن يكون ألفا أو غيرها. فإن كان ألفا نحو (بما أنزل، لنا إلا، واستوى إلى) فإن بعض من سهل هذا الهمز بعد الساكن الصحيح بالنقل سهل الهمزة في هذا النوع بين بين، وهو مذهب أبي طاهر بن هاشم، وأبي بكر بن مقسم، وأبي بكر بن مهران، وأبي العباس، والمطوعي، وأبي الفتح بن شيطا، وأبي بكر بن مجاهد، فيما حكاه عنه مكي وغيره، وعليه أكثر العراقيين، وهو المعروف من مذهبهم، وبه قرأنا من طريقهم، وهو مقتضى ما في كفاية أبي العز، ولم يذكر الحافظ أبو العلاء غيره، وبه قرأ صاحب " المبهج " على شيخه الشريف، عن الكارزيني، عن المطوعي. وقال الأستاذ أبو الفتح بن شيطا: والتي تقع أولا تخفف أيضا؛ لأنها تصير باتصالها بما قبلها في حكم المتوسطة. وهذا هو القياس الصحيح، قال: وبه قرأت. قال ابن مهران: وعلى هذا - يعني تسهيل المبتدأة حالة وصلها بالكلمة قبلها - يدل كلام المتقدمين، وبه كان يأخذ أبو بكر بن مقسم ويقول بتركها كيف ما وجد السبيل إليها إلا إذا ابتدأ بها، فإنه لا بد له منها، ولا يجد السبيل إلى تركها. انتهى. وذهب الجمهور من أهل الأداء إلى التحقيق في هذا النوع وفي كل ما وقع الهمز فيه محركا منفصلا، سواء كان قبله ساكن أو محرك، وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين سواه، وهو الأصح رواية، وبه قرأ أبو طاهر بن سوار على ابن شيطا، وكذلك قرأ صاحب " المبهج " على شيخه الشريف العباسي، عن الكارزيني، عن أبي بكر الشذائي، وروى أبو إسحاق الطبري بإسناده، عن جميع من عده من أصحاب حمزة - الهمز في الوقف إذا كانت الهمزة

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]