Skip to content

Books to be read, not browsed

باب المد والقصر — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 426 of 959.

باب المد والقصر

vol. 1 · p. 425

وروى الإدراج كالجماعة من قراءته على ابن نفيس من طريق عبيد والمالكي من طريقي عمرو وعبيد جميعا، والله أعلم.

واتفق صاحب " المستنير "، و " المبهج "، و " الإرشاد " على الإدراج في (عوجا ومرقدنا) كالجماعة، وعلى السكت في القيامة فقط، وعلى الإظهار من غير سكت في التطفيف، والمراد بالإظهار السكت. فإن صاحب " الإرشاد " صرح بذلك في كفايته، وصاحب " المبهج " نص عليه في " الكفاية " له ولم يذكر سواه، وروى الحافظ أبو العلاء في غايته السكت في " عوجا " فقط، ولم يذكر في الثلاثة الباقية شيئا. بل ذكر الإظهار في (من راق، وبل ران) .

(قلت) : فثبت في الأربعة الخلاف، عن حفص من طريقيه، وصح الوجهان من السكت والإدراج عنه، وبهما عنه آخذ.

(ووجه) السكت في عوجا قصد بيان أن قيما بعده ليس متصلا بما قبله في الإعراب. فيكون منصوبا بفعل مضمر تقديره (أنزله قيما) فيكون حالا من الهاء في أنزله وفي (مرقدنا) بيان أن كلام الكفار قد انقضى، وأن قوله: (هذا ما وعد الرحمن) ليس من كلامهم، فهو إما من كلام الملائكة، أو من كلام المؤمنين كما أشرنا إليه في الوقف والابتداء وفي (من راق، وبل ران) قصد بيان اللفظ ليظهر أنهما كلمتان مع صحة الرواية في ذلك، والله أعلم.

تنبيهات

(الأول) إنما يتأتى السكت حال وصل الساكن بما بعده، أما إذا وقف على الساكن فيما يجوز الوقف عليه مما انفصل خطا، فإن السكت المعروف يمتنع ويصير الوقف المعروف، وإن وقف على الكلمة التي فيها الهمزة، سواء كان متصلا أو منفصلا، فإن لحمزة في ذلك مذهبا يأتي في الباب الآتي، وأما غير حمزة، فإن كان الهمزة متوسطا ك (القرآن، والظمآن، وشيئا، والأرض) فالسكت أيضا، إذ لا فرق في ذلك بين الوقف والوصل. وكذا إن كان مبتدأ ووصل بالساكن

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]