باب المد والقصر
vol. 1 · p. 419
جديد افترى، عليهم أأنذرتهم أم لم، فحدث ألم نشرح، حامية ألهاكم) ومن ذلك نحو (الارض، والاخرة، والايمان، والاولى) وما كان بلام المعرفة وإن اتصل خطا على الأصح (ومثاله) بحرف المد (بما أنزل، قالوا آمنا، في آذانهم) ونحو (ياأيها، ياأولي، وهؤلاء) مما كان مع حرف النداء والتنبيه وإن اتصل في الرسم أيضا (ومثال المتصل) بغير حرف مد (القرآن، والظمآن، وشيء، وشيئا، ومسئولا، وبين المرء، والخبء، ودفء) (ومثاله) بحرف المد (أولئك، وإسرائيل، والسماء بناء، وجاءوا، ويضيء، وقروء، وهنيئا، ومريئا، ومن سوء) فورد السكت على ذلك عن جماعة من أئمة القراء، وجاء من هذه الطرق عن حمزة، وابن ذكوان، وحفص، ورويس، وإدريس. فأما حمزة فهو أكثر القراء به عناية، واختلفت الطرق فيه عنه وعن أصحابه اختلافا كثيرا. فروى جماعة من أهل الأداء السكت عنه، ومن روايتي خلف وخلاد في لام التعريف حيث أتت و (شيء) كيف وقعت، أي: مرفوعا أو مجرورا أو منصوبا. وهذا مذهب صاحب " الكافي "، وأبي الحسن طاهر بن غلبون من طريق الداني، ومذهب أبي عبد المنعم، وأبي علي الحسن بن بليمة، وأحد المذهبين في " التيسير " و " الشاطبية "، وبه ذكر الداني أنه قرأ على أبي الحسن بن غلبون، إلا أن روايتيه في " التذكرة "، وإرشاد أبي الطيب عبد المنعم، وتلخيص ابن بليمة - هو المد في شيء مع السكت على لام التعريف حسب لا غير، والله أعلم.
وقال الداني في " جامع البيان ": وقرأت على أبي الحسن، عن قراءته في روايتيه بالسكت على لام المعرفة خاصة لكثرة دورها، وكذلك ذكر ابن مجاهد في كتابه، عن حمزة، ولم يذكر عنه خلافا. انتهى. وهذا الذي ذكره في " جامع البيان " عن شيخه ابن غلبون يخالف ما نص عليه في " التيسير "، فإنه نص فيه - أي السكت - على لام التعريف، وبه قرأ على أبي الحسن بالسكت على لام التعريف، و (شيء وشيئا) حيث وقعا لا غير، وقال في " الجامع ": إنه قرأ عليه بالسكت على لام التعريف خاصة، فإما أن يكون سقط ذكر شيء من الكتاب فيوافق " التيسير "، أو يكون مع