Skip to content

Books to be read, not browsed

باب المد والقصر — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 413 of 959.

باب المد والقصر

vol. 1 · p. 412

وإسكان اللام، وتحقيق الهمزة المضمومة بعدها، وهذا الوجه منصوص عليه في " التيسير "، و " التذكرة "، و " الغاية "، و " الكفاية "، و " الإعلان "، و " الشاطبية "، وهو الوجه الثاني في " التبصرة "، و " التجريد "،. قال مكي: وهو أحسن، وقال أبو الحسن بن غلبون: وهذا أجود الوجوه، وقال في " التيسير ": وهو عندي أحسن الوجوه وأقيسها؛ لما بينته من العلة في ذلك في كتاب " التمهيد "، وقال في " التمهيد ": وهذا الوجه عندي أوجه الثلاثة، وأليق وأقيس من الوجهين الأولين، وإنما قلت ذلك لأن العلة التي دعت إلى مناقضة الأصل في الوصل في هذا الموضع - خاصة مع صحة الرواية بذلك - هي التنوين في كلمة " عاد " لسكونه وسكون لام المعرفة بعد، فحرك اللام حينئذ بحركة الهمزة؛ لئلا يلتقي ساكنان ويتمكن إدغام التنوين فيها إيثارا للمروي عن العرب في مثل ذلك، فإذا كان ذلك كذلك، والتقاء الساكنين والإدغام في الابتداء معدوم بافتراق الكلمتين حينئذ بالوقف على إحداهما والابتداء بالثانية، فلما زالت العلة الموجبة لإلقاء حركة الهمزة على ما قبلها في الابتداء - وجب رد الهمز ليوافق بذلك - يعني أصل مذهبهم في سائر القرآن. انتهى.

وكذلك يجوز في الابتداء بها لقالون في وجه همز الواو، وللحنبلي عن ابن وردان ثلاثة أوجه (أحدها) (الاؤلى) بهمزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو (ثانيها) (لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمزة الواو (ثالثها) (الأولى) كوجه أبي عمرو الثالث. وهذه الأوجه هي أيضا في الكتب المذكورة كما تقدم، إلا أن صاحب " الكافي " لم يذكر هذا الثالث عن أبي عمرو، وذكره لقالون، ولم يذكر الثاني لقالون صاحب " التبصرة "، وذكر له الثالث بصيغة التضعيف، فقال: وقيل إنه يبتدأ لقالون بالقطع وهمزة كالجماعة، وظاهر عبارة أبي العلاء الحافظ جواز الثالث عن ورش أيضا، وهو سهو، والله أعلم. فأما إذا كان الساكن والهمز في كلمة واحدة، فلا ينقل إليه إلا في كلمات مخصوصة وهي (ردءا، وملء، والقرآن، واسأل) أما (ردءا) من قوله:

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]