باب المد والقصر
vol. 1 · p. 396
وانفرد ابن مهران عن الأصبهاني فلم يذكر له إبدالا في هذا الحال، فخالف سائر الناس، واختص الأزرق عن ورش بإبدال الهمزة ياء في (لئلا) في البقرة والنساء والحديد.
(الثالث) أن تكون مضمومة بعد كسر وبعدها واو، فإن أبا جعفر يحذف الهمزة ويضم ما قبلها من أجل الواو نحو (مستهزون، والصابون، ومتكون، ومالون، وليواطوا، ويطفوا، وقل استهزوا) وما أتى من ذلك، ووافقه نافع على (الصابون) ، وهو في المائدة، واختلف عن ابن وردان في حرف واحد وهو (المنشئون) فرواه عنه بالهمز ابن العلاف، عن أصحابه، والنهرواني من طريقي الإرشاد وغاية أبي العلاء والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع له الأهوازي، وبذلك قطع أبو العز في " الإرشاد " من غير طريق هبة الله، وهو بخلاف ما قال في " الكفاية "، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، ونص له على الخلاف أبو طاهر بن سوار، والوجهان عنه صحيحان، ولم يختلف عن ابن جماز في حذفه. وقد خص بعض أصحابنا الألفاظ المتقدمة، ولم يذكر (نبيوني وأنبيوني، ويتكيون، ويستنبونك) وظاهر كلام أبي العز والهذلي العموم، على أن الأهوازي وغيره نص عليها، ولا يظهر فرق سوى الرواية، والله أعلم.
(الرابع) أن تكون مضمومة بعد فتح، فإن أبا جعفر يحذفها في (ولا يطون، ولم تطوها، وأن تطوهم) وانفرد الحنبلي بتسهيلها بين بين في (رءوف) حيث وقع، وانفرد الهذلي، عن أبي جعفر بتسهيل (تبوءوا الدار) كذلك وهي رواية الأهوازي عن ابن وردان.
(الخامس) أن تكون مكسورة بعد كسر بعدها، فإن أبا جعفر يحذف الهمزة في (متكئين، والصابئين والخاطئين وخاطئين والمستهزئين) حيث وقعت، ووافقه نافع في (الصابين) ، وهو في البقرة والحج، وانفرد الهذلي عن النهرواني، عن ابن وردان بحذفها في (خاسئين) أيضا.
(السادس) أن تكون الهمزة مفتوحة بعد فتح، فاتفق نافع وأبو جعفر على تسهيلها بين بين إذا وقع بعد همزة الاستفهام نحو (أرأيتكم، وأرأيتم، وأرأيت، وأفرأيتم) حيث وقع، واختلف عن الأزرق