Skip to content

Books to be read, not browsed

يجوز في الابتداء بأوساط السور — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 342 of 959.

يجوز في الابتداء بأوساط السور

vol. 1 · p. 341

ونص على استثنائها مكي وابن سفيان والمهدوي وابن شريح، وأما صاحب " العنوان "، وصاحب " الكامل "، والأهوازي وأبو معشر وابن بليمة فلم يذكروا: (آلآن، ولا عادا الأولى) بل ولا نصوا على الهمز المغير في هذا الباب ولا تعرضوا له بمثال ولا غيره. وإنما ذكروا الهمز المحقق ومثلوا به، ولا شك أن ذلك يحتمل شيئين: أحدهما أن يكون ممدا على القاعدة الآتية آخر الباب لدخوله في الأصل الذي ذكروه، إذ تخفيف الهمز بالتليين أو البدل أو النقل عارض، والعارض لا يعتد به على ما سيأتي في القاعدة، والاحتمال الثاني أن يكون غير ممدود لعدم وجود همز محقق في اللفظ، والاحتمالان معمول بهما عندهم كما تمهد في القاعدة الآتية غير أن الاحتمال الثاني عندي أقوى في مذهب هؤلاء من حيث إنهم لم يذكروه ولم يمثلوا بشيء منه، ولا استثنوا منه شيئا حتى ولا مما أجمع على استثنائه، وكثير منهم ذكر القصر فيما أجمع على مده من المتصل إذا وقع قبل الهمز المغير، فهذا أولى، وأما صاحب " التجريد "، فإنه نص على المد في المغير بالنقل في آخر باب النقل، فقال: وكان ورش إذا نقل حركة الهمز التي بعدها حرف مد إلى الساكن قبلها أبقى المد على حاله قبل النقل. انتهى، وقياس ذلك المغير بغير النقل، بل هو أحرى، والله أعلم.

وكذلك الداني في " التيسير " وفي سائر كتبه لم ينص إلا على المغير بنقل أو بدل، فقال: سواء كانت محققة، أي الهمزة، أو ألقي حركتها على ساكن قبلها، أو أبدلت. ثم مثل بالنوعين فلم ينص على المسهل بين بين، ولا مثل به، ولا تعرض ألبتة إليه، فيحتمل أن يكون تركه ذكر هذا النوع ; لأنه لا يرى زيادة التمكين فيه، إذ لو جازت زيادة تمكينه لكان كالجمع بين أربع ألفات، وهي الهمزة المحققة والمسهلة بين بين، والألف، فلو مدها لكانت كأنها ألفان، فيجتمع أربع ألفات، وبهذا علل ترك إدخال الألف بين الهمزتين، فيجتمع أربع ألفات، وبهذا علل ترك إدخال الألف بين الهمزتين في ذلك، كما سيأتي في موضعه.

فإن قيل لو كان كذلك لذكره مع المستثنيات (فيمكن) أن يجاب بأن ذلك

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]