Skip to content

Books to be read, not browsed

الآخذين بالوصل — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 337 of 959.

الآخذين بالوصل

vol. 1 · p. 336

والطول فضلا. ولو أراد القصر لقال: والمد فضل. فمقتضى اختيار الشاطبي عدم القصر في سكون الوقف، فكذلك سكون الإدغام الكبير عنده؛ إذ لا فرق بينهما عند من روى الإشارة في الإدغام ; ولذلك كان (والصافات صفا) لحمزة ملحقا باللازم كما تقدم في أمثلتنا، فلا يجوز له فيه إلا ما يجوز في (دابة) و (الحاقة) ، ولذلك لم يجز له في الروم كما نصوا عليه. فلا فرق حينئذ بينه وبين (أتمدونني) له وليعقوب كما لا فرق لهما بينه وبين (لام) من (الم) ، وكذلك حكم إدغام (أنساب بينهم) ونحوه لرويس، و (أتعداني) لهشام ونحو ذلك من (أتأمروني) وتاءات البزي وغيره. أما أبو عمرو، فإن من روى الإشارة عنه في الإدغام الكبير كصاحب " التيسير " و " الشاطبية " والجمهور، فإنه لا فرق بينه وبين الوقف، ومهما كان مذهبه في الوقف فكذلك في الإدغام، إن مدا فمد، وإن قصرا فقصر، وكذاك لم نر أحدا منهم نص على المد في الإدغام إلا ويرى المد في الوقف كأبي العز، وسبط الخياط وأبي الفضل الرازي، والجاجاني، وغيرهم، ولا نعلم أحدا منهم ذكر المد في الإدغام وهو يرى القصر في الوقف، وأما من يرى الإشارة في الإدغام فيحتمل أن يلحقه باللازم؛ لجريه مجراه لفظا، ويحتمل أن يفرق بينهما من حيث إن هذا جائز وذاك واجب، فألحقه به، وكان ممن يرى التفاوت في مراتب اللازم كابن مهران وصاحب " التجريد " أخذ له فيه بمرتبته في اللازم، وهو الدنيا قولا واحدا، وإن كان ممن لا يرى التفاوت فيه كالهذلي أخذ له بالعليا؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره في ذلك ; ولذلك نص الهذلي في الإدغام على المد فقط، ولم يلحقه باللازم، بل أجراه مجرى الوقف، والحكم فيه ما تقدم، والله أعلم. والأوجه في ذلك أوجه اختيار لا أوجه اختلاف، فبأي وجه قرأ أجزأ، والله أعلم.

(قلت) : والاختيار هو الأول أخذا بالمشهور، وعملا بما عليه الجمهور؛ طردا للقياس وموافقة لأكثر الناس.

(فإن قيل) لم ثبت حرف المد من الصلة وغيرها مع لقائه الساكن المدغم في

Ed. 'Ali Muhammad al-Dabba' (d. 1380 AH) — al-Matba'a al-Tijariyya al-Kubra [photo-offset reprint by Dar al-Kitab al-'Ilmiyya]