باب اختلافهم في البسملة
vol. 1 · p. 330
في هذا الفصل على صورتهن في الخط. وكان نافع إلا أبا سليمان وأبا مروان جميعا، عن قالون وهشام وحفص في رواية عمرو بن الصباح ويعقوب يمدونها مدا متوسطا، فينفسون مدها تنفيسا.
قال: وكان لأبي عمرو في مدهن مذهبان: أحدهما القصر على نحو قراءة ابن كثير إذا أدغم المتحركات، نص على ذلك الشذائي، وأما المطوعي فما عرفت عنه عن أبي عمرو نصا، والذي قرأت به على شيخنا الشريف بالمد الحسن كنافع ومتابعيه، ثم قال: وكان أهل الكوفة إلا الشنبوذي عن الأعمش وعمرو بن الصباح وابن عامر إلا هشاما وأبو سليمان وأبو مروان، عن قالون يمدون مدا تاما حسنا مشبعا من غير فحش فيه، وكان أتمهم مدا وأزيدهم فيه حدا وتمطيا حمزة، ويقاربه قتيبة ويدانيهما ابن عامر غير هشام. ثم قال: واتفقوا على تمكين هذه الحروف التمكين الوافي، وأن يمد المد الشافي بشرط أن يصحبها معها في الكلمة همزة، أو مدغم.
وقال في كفايته: اختلفوا في المد والقصر على ثلاثة مذاهب - يعني في المنفصل - فكان عاصم والكسائي وخلف يمدون هذا النوع مدا حسنا تاما، والباقون يمكنون هذا النوع تمكينا سهلا، إلا أن ابن كثير أقصرهم تمكينا، فإن اتفق حرف المد والهمز في كلمة واحدة، فأجمعوا على مد حرف المد من غير خلاف، ويتفاوت تقدير المد فيما بينهم، والمشافهة تبين ذلك. انتهى.
وهذا صريح في التفاوت في المتصل، وقال أبو العز القلانسي في إرشاده عن المنفصل: كان أهل الحجاز والبصرة يمكنون هذه الحروف من غير مد، والباقون بالمد، إلا أن حمزة والأخفش عن ابن ذكوان أطولهم مدا، وقال في كفايته: قرأ الولي، عن حفص وأهل الحجاز والبصرة، وابن عبدان، عن هشام بتمكين حروف المد واللين من غير مد - يعني المنفصل ومثله. ثم قال: إلا أن حمزة والأعشى أطولهم مدا، وقتيبة أطول أصحاب الكسائي مدا، وكذلك عن ابن عامر - يعني في رواية ابن ذكوان. ثم قال الآخرون بالمد المتوسط، وأطولهم مدا عاصم. انتهى. وهو صريح بتطويل مد عاصم على الآخرين، خلاف ما ذكره في " الإرشاد "، وقال أبو طاهر