الوقوف والابتداء
vol. 1 · p. 301
" المبهج " إدغام جعل لكم في الشورى، وهو الذي في " التذكرة "، ورواه في " الكفاية " عن الكارزيني، وروى إدغام الموضعين إنه هو الأولين من النجم أبو العلاء في غايته عن النخاس، وهو الذي في الإرشادين و " المستنير " و " الروضة "، وروى الأهوازي إدغام ركبك كلا، وهو الذي في " المبهج ". وروى الباقون عن رويس إظهار جميع ذلك، والوجهان عنه صحيحان، وروى أبو القاسم بن الفحام عن الكارزيني إدغام جعل لكم جميع ما في القرآن، وهو ستة وعشرون حرفا. منها الثمانية المتقدمة في النحل، وحرف الشورى، وسبعة عشر حرفا سوى ذلك، وهي في البقرة حرف: جعل لكم الأرض، وفي الأنعام جعل لكم النجوم، وفي يونس جعل لكم الليل، وفي الإسراء وجعل لهم أجلا، وفي طه جعل لكم الأرض، وفي الفرقان جعل لكم الليل، وفي القصص جعل لكم الليل، وفي السجدة وجعل لكم السمع، وفي يس جعل لكم من، وفي غافر ثلاثة، وفي الزخرف ثلاثة، وفي الملك حرفان، وفي نوح جعل لكم الأرض بساطا، وروى أبو علي في روضته، وابن الفحام أيضا التخيير فيها عن الحمامي، أي في غير التسعة المتقدمة أولا، وإلا فلا خلاف عنه في التسعة المذكورة، وكذا روى الأهوازي، عن رويس إدغام " جعل لكم " مطلقا يعني في الستة والعشرين كما ذكر ابن الفحام، وانفرد الأهوازي بإدغام الباء في الباء في جميع القرآن، عن رويس إلا قوله تعالى في سورة الأنعام: " ولا نكذب بآيات ربنا " وانفرد عبد الباري في إدغام فتلقى آدم من ربه في البقرة ولا نكذب بآيات ربنا في الأنعام، وانفرد القاضي أبو العلاء عنه أيضا بإدغام أن تقع على الأرض في الحج وطبع على قلوبهم جميع ما في القرآن، وجاوزه هو، وانفرد ابن العلاف بإدغام " ومن عاقب بمثل ما " في الحج، وذكر صاحب " المصباح "، عن رويس وروح وغيرهما وجميع رواة يعقوب إدغام كل ما أدغمه أبو عمرو من حروف المعجم، أي: من المثلين والمتقاربين، وذكره شيخ شيوخنا الأستاذ أبو حيان في كتابه المطلوب