[فصل في التجويد جامع للمقاصد حاوي للفوائد]
vol. 1 · p. 290
من رواية ابنه ومدين الآدمي. وقد روى القاسم بن عبد الوارث عن الدوري إدغام فلا جناح عليه، والمسيح عيسى، والريح عاصفة ورواه صاحب " التجريد "، عن شجاع وعبيد الله في: لا جناح، و " المسيح "، والإظهار هو الأصح وعليه العمل، ويقويه ويعضده الإجماع على إظهار الحاء الساكنة التي إدغامها آكد من المتحركة في قوله: " فاصفح عنهم " فدل على أن إدغام الحاء في العين ليس بقياس، بل مقصور على السماع كما أشار إليه أبو عمرو بن العلاء والله أعلم.
والدال تدغم في عشرة أحرف: التاء، والثاء، والجيم، والذال، والزاي، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والظاء بأي حركة تحركت الدال إلا إذا فتحت وقبلها ساكن فإنها لا تدغم إلا في التاء. فإنها تدغم فيها على كل حال للتجانس، ففي التاء خمسة مواضع المساجد تلك. من الصيد تناله. كاد يزيغ. بعد توكيدها تكاد تميز وفي الثاء موضعان يريد ثواب. لمن نريد ثم وفي الجيم موضعان: داود جالوت. دار الخلد جزاء، وقد روي إظهار هذا الحرف عن الدوري من طريق ابن مجاهد، وعن السوسي من طريق الخزاعي من أجل اجتماع الساكنين، والصحيح أن الخلاف في ذلك هو في الإخفاء والإدغام من كون الساكن قبله حرفا صحيحا كما سيأتي التنبيه عليه آخر الباب. إذ لا فرق بينه وبين غيره. وهذا مذهب المحققين، وبه كان يأخذ ابن شنبوذ وابن المنادي وغيره من المتقدمين، ومن بعدهم من المتأخرين، وبه قرأ الداني وبه نأخذ وله نختار لقوة الكسرة، والله أعلم.
وفي الذال نحو: من بعد ذلك، والقلائد ذلك، وجملته ستة عشر موضعا، وفي الزاي موضعان تريد زينة الحياة الدنيا، ويكاد زيتها، وفي السين أربعة مواضع: في الأصفاد سرابيلهم، كيد ساحر، عدد سنين، يكاد سنا ولم يذكر الداني كيد ساحر بل تركه سهوا. قال: ويدغم الدال في السين بعد الساكن في موضعين: وشهد شاهد في الحرفين من يوسف والأحقاف، وفي الصاد في أربعة مواضع