قراءة نافع من روايتي قالون وورش
vol. 1 · p. 154
بن علي الخياط، وقرأ بها على بكر بن شاذان الواعظ، وقرأ بها الواعظ والمصاحفي والحمامي والنهرواني والخراساني والسوسنجردي، ستتهم على أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد القلانسي، وقرأ على أبي الحسن زرعان بن أحمد بن عيسى الدقاق البغدادي، فهذه أربع عشرة طريقا لزرعان.
وقرأ زرعان والفيل على أبي حفص عمرو بن الصباح بن صبيح البغدادي الضرير، فهذه ثمان وعشرون طريقا لعمرو وقرأ عمرو وعبيد على أبي عمر حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي الغاضري البزاز تتمة اثنتين وخمسين طريقا لحفص، وقرأ حفص وأبو بكر على إمام الكوفة وقارئها أبي بكر عاصم بن أبي النجود ابن بهدلة الأسدي مولاهم الكوفي فذلك مائة وثمانية وعشرون طريقا لعاصم، وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الضرير وعلى أبي مريم زر بن حبيش بن حباشة الأسدي وعلى أبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني، وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، وقرأ السلمي وزر أيضا على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -، وقرأ السلمي أيضا على أبي بن كعب وزيد بن ثابت - رضي الله عنهما -، وقرأ ابن مسعود وعثمان وعلي وأبي وزيد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(وتوفي) عاصم آخر سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثمان وعشرين ولا اعتبار بقول من قال غير ذلك، وكان هو الإمام الذي انتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، جلس موضعه ورحل الناس إليه للقراءة، وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن، قال أبو بكر بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم فقال: رجل صالح ثقة خير. وقال ابن عياش: دخلت على عاصم وقد