Skip to content

Books to be read, not browsed

11 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 93 of 616.

11

vol. 1 · p. 111

فصل: وأما الدليل على جواز النسخ عقلا، فهو أن التكليف (لا يخلو) أن يكون موقوفا على مشيئة المكلف أو على مصلحة المكلف، فإن كان الأول، فلا [يمتنع أن يريد] تكليف العباد عبادة في مدة معلومة ثم يرفعها ويأمر بغيرها.

وإن كان [الثاني] فجائز أن تكون المصلحة للعباد في فعل عبادة زمان دون زمان [ويوضح هذا أنه قد جاز] في العقل تكليف عبادة متناهية كصوم يوم، وهذا تكليف انقضى بانقضاء زمان، ثم قد ثبت أن الله تعالى ينقل من الفقر إلى الغنى ومن الصحة إلى السقم [ثم] قد رتب الحر والبرد والليل والنهار وهو أعلم بالمصالح [وله] الحكم1.

12

vol. 1 · p. 112

فصل: والدليل على جواز النسخ شرعا، أنه قد ثبت أن من دين آدم [عليه السلام] وطائفة من أولاده، جواز نكاح الأخوات وذوات المحارم1 والعمل في يوم السبت ثم نسخ ذلك في شريعة موسى2 وكذلك

13

vol. 1 · p. 113

(الشحوم) 1 كانت مباحة ثم حرمت في دين موسى، فإن ادعوا أن هذا ليس بنسخ فقد خالفوا في اللفظ دون المعنى.

فصل: وأما قول من قال: لا يجوز النسخ إلا على وجه العقوبة2 فليس بشيء، لأنه إذا أجاز النسخ في الجملة جاز أن يكون للرفق بالمكلف، كما جاز للتشديد عليه.

فصل: وأما (دعوى من ادعى) 3 أن موسى عليه السلام أخبر أن شريعته لا تنسخ فمحال. ويقال: إن ابن الراوندي4 علمهم أن يقولوا: أن موسى قال: لا نبي بعدي. ويدل على ما قلنا: أنه لو صح قولهم لما ظهرت المعجزات على يد عيسى عليه السلام، لأن الله تعالى [لا يصدق] بالمعجزة

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE