Skip to content

Books to be read, not browsed

14 — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 96 of 616.

14

vol. 1 · p. 114

من كذب موسى فإن أنكروا معجزة عيسى لزمهم ذلك في معجزة موسى، فإن اعترفوا ببعض معجزاته، لزمهم تكذيب من نقل عن موسى عليه السلام (لأنه قال: لا نبي بعدي [ومما] يدل على كذبهم فيما ادعوا أن اليهود ما كانوا يحتجون على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بكل شيء.

وكان نبينا صلى الله عليه وسلم مصدقا لموسى عليه السلام، وحكم عليهم بالرجم عملا بما في شريعة موسى1 [صلى الله عليه وسلم] فهلا احتجوا عليه بذلك، ولو احتجوا لشاع نقل ذلك، فدل على أنه قول ابتدع بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

فصل: وأما قول من قال: [إن عيسى و] محمدا = عليهما السلام = كانا نبيين لكنهما لم يبعثا إلى بني إسرائيل فتغفيل من قائله، لأنه إذا أقر بنبوة نبي فقد أقر بصدقه، لأن النبي لا يكذب، وقد كان عيسى عليه السلام يخاطب بني إسرائيل، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول: "بعثت إلى الناس كافة" 2 ويكاتب ملوك الأعاجم3.

15

vol. 1 · p. 115

فصل: فأما الفرق بين النسخ والبداء، فذلك من وجهين:

أحدهما: أن النسخ (تغيير) 1 عبادة أمر بها المكلف، وقد علم الآمر حين الأمر أن (لتكليف) 2 المكلف بها غاية ينتهي الإيجاب (إليها) 3 ثم يرتفع بنسخها. والبداء (أن ينتقل الأمر عن ما أمر به) 4 وأراده دائما بأمر حادث لا بعلم سابق5.

والثاني: أن (سبب) 6 النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأول، والبداء يكون (سببه) 7 دالا على إفساد الموجب، لصحة الأمر الأول، مثل أن يأمره بعمل يقصد به مطلوبا فيتبين أن

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE