سورة البقرة
vol. 2 · p. 531
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة النمل
قوله تعالى: {فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه} 1.
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذا منسوخ بآية السيف. وكذلك قال قتادة، وقد تكلمنا على جنس هذا وبينا أن الصحيح أنه ليس بمنسوخ2.
vol. 2 · p. 532
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة القصص
قوله تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} 1.
اختلف المفسرون في المراد باللغو هاهنا، فقال: مجاهد: هو الأذى والسب2، وقال الضحاك: الشرك3. فعلى هذا يمكن (ادعاء) 4 النسخ5. وقوله: {لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} قال المفسرون لنا حلمنا ولكم سفهكم، وقال بعضهم: لنا ديننا ولكم دينكم، وقوله: {سلام عليكم} قال الزجاج: لم يريدوا التحية، وإنما أرادوا بيننا وبينكم (المتاركة) 6 (وهذا قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال) 7 وقوله: {لا نبتغي الجاهلين} أي:
vol. 2 · p. 533
لا نطلب (مجاورتهم) 1 قال الأكثرون: فنسخت هذه الآية، بآية السيف2.
vol. 2 · p. 534
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة العنكبوت
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} 1.
اختلفوا فيها على قولين:
أحدهما: أنها نسخت بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} إلى قوله {وهم صاغرون} 2 قاله قتادة وابن السائب.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: بنا أبي، وأبنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا أحمد بن يحيى بن مالك، قال: بنا عبد الوهاب عن سعيد، وأبنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: بنا أبو رجاء عن همام كلاهما عن قتادة، {ولا تجادلوا أهل الكتاب} ثم نسخ بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} فلا مجادلة أشد من السيف3.