سورة البقرة
vol. 2 · p. 528
يوجب الخلود. وقال أبو جعفر النحاس، من قال: إن قوله: {ولا يقتلون النفس} الآيات نسخها قوله {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} فمعناه نزل بنسختها1. والآيتان واحد، لأن هذا لا يقع فيه ناسخ ولا منسوخ، لأنه خبر.
والثاني: قوله {إن الله لا يغفر أن يشرك به} 2. الآية (وهذا لا يصح، لأن الشرك لا يغفر إذا مات المشرك عليه) 3.
والثالث: أنه نسخت بالاستثناء في قوله: {إلا من تاب} وهذا باطل، لأن الاستثناء ليس بنسخ.
والقول الثاني: أنها محكمة، والخلود إنما كان لانضمام الشرك إلى القتل والزنا4.
vol. 2 · p. 529
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الشعراء.
قوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون} 1.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قل: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: بنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما {والشعراء يتبعهم الغاوون} فنسخ من ذلك، واستثني، فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا} 2.
قلت: وقد بينا أن الاستثناء ليس بنسخ، ولا يعول على هذا، وإنما هذه الألفاظ من تغيير (الرواة) 3 وإلا فقد أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح،
vol. 2 · p. 530
قال: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أيي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما {والشعراء يتبعهم الغاوون} ثم استثنى المؤمنين فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فهذا هو اللفظ الصحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما وإن هذا هو (استثناء) 1 لا نسخ وإنما الرواة تنقل، بما (تظنه) 2 المعنى فيخطئون3.