سورة البقرة
vol. 2 · p. 520
واستثني من قوله: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} 1 وكذلك قال الضحاك2 وهذا ليس بصحيح، لأن الآية الأولى فيمن يخاف (الافتتان) 3 بها وهذه الآية في العجائز، فلا نسخ4.
ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم} 5.
زعم بعضهم: أنها منسوخة بآية السيف6 وليس هذا صحيحا، فإن الأمر بقتالهم لا ينافي أن يكون عليه ما حمل، وعليهم ما حملوا، ومتى لم يقع التنافي بين الناسخ والمنسوخ لم يكن] نسخ [7.
vol. 2 · p. 521
ذكر الآية السادسة: قوله تعالى: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} 1.
اختلفوا في هذه الآية، فذهب الأكثرون إلى أنها محكمة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: (بنا) 2 عفان، قال: بنا أبو عوانة، قال: بنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: هذه الآية مما تهاون الناس به {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} وما نسخت قط3.
قال أحمد: وبنا وكيع عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن الشعبي {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} قال: ليست منسوخة، وهذا قول القاسم بن محمد، وجابر بن زيد4.
(فقد) 5 أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد قال: بنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، قال: بنا هشيم، قال: بنا شعبة عن داود بن أبي هند، عن ابن