سورة البقرة
vol. 2 · p. 512
باب: ذكر الآيات (التي) 1 ادعي عليهن النسخ في سورة المؤمنون2
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فذرهم في غمرتهم حتى حين} 3 أي: في (عمايتهم) 4 وحيرتهم إلى أن يأتيهم ما وعدوا به من العذاب، واختلفوا هل هذه منسوخة أم لا، على قولين:
أحدهما: أنها منسوخة بآية السيف لأنها اقتضت ترك الكفار على ما هم عليه5.
والثاني: أن معناها الوعيد والتهديد، فهي محكمة6.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} 7.
vol. 2 · p. 513
للمفسرين في معنا هذا أربعة أقوال:
أحدها: ادفع إساءة المسيء (بالصفح) قاله الحسن1.
والثاني: ادفع الفحش بالإسلام، قاله عطاء والضحاك2.
والثالث: ادفع الشرك بالتوحيد قاله بن السائب.
والرابع: ادفع المنكر بالموعظة، حكاه الماوردي، وقد ذكر بعض المفسرين أن هذه الآية منسوخة3. وقال بعض المحققين من العلماء: لا حاجة بنا إلى القول بالنسخ؛ لأن المداراة محمودة ما لم تضر بالدين، ولم تؤد إلى إبطال حق وإثبات باطل4.
vol. 2 · p. 514
باب: ذكر الآيات (التي) 1 ادعي عليهن النسخ في سورة النور
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} 2.
قال عكرمة هذه الآية في بغايا كن بمكة أصحاب رايات وكان لا يدخل عليهن إلا زان من أهل القبلة أو مشرك، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن فنزلت هذه الآية3. قال ابن جرير فعلى هذا يكون المعنى: الزاني من المسلمين لا يتزوج امرأة من أولئك البغايا إلا زانية أو مشركة؛ لأنهن كذلك، والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان أو مشرك4.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: بنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: بنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق ابن أحمد، قالت: بنا عبد الله بن أحمد،