سورة البقرة
vol. 2 · p. 496
أخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو طاهر الباقلاوي، قالا: أبنا أبو علي بن شاذان، قال: أبنا أحمد بن كامل، قال: حدثي محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم} 1 فقال: أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل من قاتله، ثم نزلت براءة، فهذا من المنسوخ، فعلى هذا القول، يكون المعنى: ولئن صبرتم عن القتال، ثم نسخ هذا بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.
والثاني: أنها محكمة، وأنها نزلت فيمن ظلم ظلامة فلا يحل له أن ينال من ظالمه أكثر مما نال الظلم منه. قاله الشعبي، والنخعي، وابن سيرين، والثوري.
أخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو طاهر، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: أبنا إبراهيم بن الحسين، قال: بنا آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم} يقول: لا تعتدوا يعني: محمدا وأصحابه3. وعلى هذا القول يكون المعنى: ولئن صبرتم على المثلة لا عن4 القتال. وهذا أصح من القول الأول5.
vol. 2 · p. 497
ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم} 1.
هذه الآية متعلقة بالتي قبلها فحكمها حكمها، وقد زعم بعض المفسرين أن الصبر هاهنا منسوخ بآية السيف2.
vol. 2 · p. 498
باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وقل رب ارحمهما} 1.
قد ذهب بعض المفسرين إلى أن هذا الدعاء المطلق نسخ منه الدعاء للوالدين المشركين، وروي نحو هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما والحسن وعكرمة ومقاتل.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا محمد بن قهزاذ قال: حدثني علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما (في) 2 قوله: {إما يبلغن عندك الكبر} إلى قوله: {كما ربياني صغيرا} نسختها {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} 3.