سورة البقرة
vol. 2 · p. 493
الحسن بن عطية، عن أبيه عن عطية، قال: قال ابن عمر أن الحبشة يسمون الخل السكر1. وقال الضحاك: هو الخل بلسان اليمن2.
والثالث: أن السكر: الطعم. يقال هذا له سكر أي: طعم3. وأنشدوا: جعلت (عنب الأكرمين سكرا) 4.
قاله: أبو عبيدة، فعلى هذين القولين الآية محكمة5.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين} 6.
vol. 2 · p. 494
قال كثير من المفسرين: إنها منسوخة بآية السيف، وقد بينا في نظائرها أنه لا حاجة بنا إلى (ادعاء) 1 النسخ في مثل هذه2.
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} 3.
اختلف المفسرون4 في هذه الآية على أربعة أقوال:
أحدها: أن المعنى جادلهم بالقرآن.
والثاني: بلا إله إلا الله، والقولان عن ابن عباس،5 رضي الله عنهما.
والثالث: أعرض عن أذاهم إياك.
أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي قال: أبنا أبو طاهر، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: أبنا إبراهيم الحسين، قال: أبنا آدم، قال: بنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وجادلهم بالتي هي أحسن} 6 قال: يقول أعرض عن أذاهم إياك7.
vol. 2 · p. 495
والرابع: جادلهم غير فظ ولا غليظ وألن لهم جانبك، قاله الزجاج1.
وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن هذه الآية منسوخة بآية السيف2. وفيه بعد، لأن المجادلة لا تنافي القتال، ولم يقل له، اقتصر على جدالهم، فيكون المعنى جادلهم فإن أبوا فالسيف فلا يتوجه نسخ3.
ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} 4.
للمفسرين في هذه الآية قولان:
أحدهما: أنها (نزلت) 5 قبل براءة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يقاتل من قاتله، ولا يبدأ بالقتال، ثم نسخ ذلك وأمر بالجهاد. قاله ابن عباس والضحاك.