Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 430 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 464

والثالث: أن الآيتين محكمتان، لأن قوله {فاقتلوا المشركين} أمر بالقتل وقوله: {وخذوهم} أي: ائسروهم، فإذا حصل الأسير في يد الإمام فهو مخير إن شاء من عليه وإن شاء فاداه، وإن شاء قتله صبرا، أي ذلك رأي فيه المصلحة للمسلمين. فعلى هذا قول جابر بن زيد، وعليه عامة الفقهاء1.

وقد ذكر بعض من لا فهم له من ناقلي التفسير أن هذه الآية وهي آية السيف نسخت من القرآن مائة وأربعا وعشرين آية ثم صار آخرها ناسخا لأولها، وهو قوله: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) 2. وهذا سوء فهم. لأن المعنى: اقتلوهم وأسروهم إلا أن يتوبوا من شركهم، ويقروا بالصلاة والزكاة فخلوا سبيلهم ولا تقتلوهم3.

vol. 2 · p. 465

ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} 1. في المشار إليهم بهذه المعاهدة ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم بنو ضمرة2.

والثاني: قريش. روي القولان عن ابن عباس رضي الله عنهما3. وقال قتادة: هم مشركو قريش الذين عاهدهم نبي الله زمن الحديبية فنكثوا وظاهروا المشركين4.

والثالث: أنهم خزاعة دخلوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد المشركين يوم الحديبية. وهذا قول مجاهد5. وقوله: {فما استقاموا لكم} أي: ما أقاموا على الوفاء بعهدهم {فاستقيموا لهم} قال بعض المفسرين: ثم نسخ هذا بآية السيف6.

vol. 2 · p. 466

ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} 1.

اختلف المفسرون في هذه الآية على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها عامة في أهل الكتاب والمسلمين، قاله (أبو ذر) 2 والضحاك.

والثاني: أنها خاصة في أهل الكتاب، قاله معاوية بن أبي سفيان3.

والثالث: أنها في المسلمين، قاله ابن عباس4 والسدي، وفي المراد بالإنفاق ها هنا قولان:

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE