سورة البقرة
vol. 2 · p. 457
عباس رضي الله عنهما {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا} قال: "وكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجر، فنسخها، فقال: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} الآية1.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبناابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي، قال: بنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي قال بنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: بنا عمر بن فروخ، قال: بنا حبيب بن الزبير عن عكرمة: {والذين آمنوا ولم يهاجروا} قال: "لبث الناس برهة، والأعرابي لا يرث المهاجر، والمهاجر لا يرث الأعرابي حتى فتحت مكة ودخل الناس في الدين فأنزل الله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} "2.
وقال الحسن: "كان الأعرابي لا يرث المهاجر ولا يرثه المهاجر، فنسخها {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} "3.
vol. 2 · p. 458
وقد ذهب قوم إلى أن المراد بقوله: {ما لكم من ولايتهم من شيء} (ولاية) 1 النصرة والمودة. قالوا ثم نسخ هذا بقوله: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} 2.
وأما قوله: {وإن استنصروكم في الدين} فقال المفسرون: إن استنصركم المؤمنون الذين لم يهاجروا فانصروهم إلا أن يستنصروكم على قوم بينكم وبينهم عهد، فلا تغدروا بأهل العهد3.
وذهب بعضهم إلى أن الإشارة إلى أحياء من كفار العرب كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم موادعة، فكان إن احتاج إليهم عاونوه، وإن احتاجوا عاونهم فنسخ ذلك بآية السيف4.