Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 232 of 616.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 260

(أحدها):1 أن يحرم بهما من دويرة2 أهله، قاله علي وسعيد ابن جبير وطاوس3.

والثاني: الإتيان بما أمر الله به فيهما. قاله مجاهد4.

والثالث: إفراد كل واحد عن الآخر. قاله الحسن وعطاء5.

والرابع: أن لا يفسخهما بعد الشروع فيهما، رواه عطاء عن

ابن عباس6.

والخامس: أن يخرج قاصدا لهما لا يقصد شيئا آخر من تجارة أوغيرها7 وهذا القول فيه بعد. وقد ادعى بعض العلماء على قائله أنه

vol. 1 · p. 261

يزعم أن الآية نسخت بقوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} 1.

والصحيح في تفسير الآية ما قاله ابن عباس، وهو محمول على النهي عن فسخهما لغير عذر أو قصد صحيح، وليست هذه الآية بداخلة في المنسوخ أصلا2.

ذكر الآية الحادية والعشرين: قوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} 3

ذكر بعض المفسرين أن هذا الكلام اقتضى تحريم حلق الشعر، سواء وجد به أذى أو لم يوجد ولم يزل الأمر على ذلك حتى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم (كعب ابن عجرة) 4.والقمل يتناثر على وجهه، فقال: (أتجد) 5 شاة فقال.

vol. 1 · p. 262

لا. فنزلت: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} 1 والمعنى: فحلق ففدية. فاقتضى هذا الكلام إباحة حلق الشعر عند الأذى مع الفدية وصار ناسخا لتحريمه المتقدم.

قلت: وفي هذا بعد من وجهين:

أحدهما: أنه يحتاج أن يثبت أن نزول قوله: {فمن كان منكم مريضا} تأخر عن نزول أول الآية ولا يثبت هذا. والظاهر نزول الآية في مرة، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم "أتجد شاة" 2 والشاة هي النسك المذكور في قوله: {أو نسك}.

والثاني: إنا لو قدرنا نزوله متأخرا فلا يكون نسخا، [لأنه قد بان بذكر العذر أن الكلام] 3 الأول لمن لا عذر له، فصار التقدير: ولا تحلقوا رؤسكم إلا أن يكون منكم مريض أو من يؤذيه هوامه فلا ناسخ ولا منسوخ4.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE