Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب السابع: باب أقسام المنسوخ — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 220 of 616.

الباب السابع: باب أقسام المنسوخ

vol. 1 · p. 247

قلت: وهذا القول الذي قالوا إنما أخذوه من دليل الخطاب (إنما هو) 1 حجة ما لم يعارضه دليل أقوى منه وقد عارضه ما هو أقوى منه كآية السيف وغيرها مما يقتضي إطلاق قتل الكفار، قاتلوا أو لم يقاتلوا.

فأما الآية الأولى التي زعموا أنها ناسخة فإنها تشبه المنسوخة وتوافقها في حكمها، لأنها إنما تضمنت قتال من قاتل.

وأما الآية الثانية فإنها إنما تضمنت قتال الذين أمروا بقتالهم؛ لأن قوله (واقتلوهم) عطف على المأمور بقتالهم.

وأما الآية الثالثة: فإنها تتضمن قتال أهل الكتاب والآية التي ادعي نسخها مطلقة في كل من يقاتل.

وأما الرابعة تصلح ناسخة لو وجدت ما تنسخه وليس ههنا إلا دليل الخطاب، وليس بحجة ههنا على ما بينا.

القول الثاني: أن المنسوخ منها قوله: {ولا تعتدوا} للمفسرين في معنى هذا الاعتداء خمسة أقوال:

أحدها: لا تعتدوا بقتل النساء والولدان، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وابن أبي نجيح عن مجاهد2.

الثاني: بقتال من لم يقاتلكم، قاله أبو العالية، وسعيد بن جبير، وابن زيد وهؤلاء إن عنوا من لم يقاتل، لأنه لم يعد نفسه للقتال كالنساء

vol. 1 · p. 248

والولدان، والرهبان فالآية محكمة؛ لأن هذا الحكم ثابت1. وإن عنوا من لم يقاتل من الرجال المستعدين للقتال توجه النسخ.

والثالث: أن الاعتداء إتيان ما نهى الله عنه، قاله الحسن2.

والرابع: أنه ابتداء المشركين بالقتال في الشهر الحرام في الحرم قاله مقاتل3.

والخامس: لا تعتدوا بقتال من وادعكم وعاقدكم. قاله ابن قتيبة4 والظاهر إحكام الآية كلها ويبعد ادعاء النسخ فيها5.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE