Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب السابع: باب أقسام المنسوخ — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 216 of 616.

الباب السابع: باب أقسام المنسوخ

vol. 1 · p. 243

الشافعي، قال: أبنا إسحق بن إبراهيم بن الحسن، قال: بنا موسى بن مسعود النهدي، قال: بنا سفيان الثوري، عن منصور عن مجاهد، قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما يقرؤها (وعلى الذين] يطوقونه [فدية) 1. قال: الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام يطعم عنه2 وبالإسناد حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب (وعلى الذين] يطوقونه [3 فدية) قال: الشيخ الكبير الذي يصوم فيعجز والحامل إن اشتد عليها الصوم يطعمان لكل يوم مسكينا4

قلت: هذه القراءة لا يلتفت إليها لوجوه:

أحدها: أنها شاذة خارجة عما اجتمع عليه المشاهير فلا يعارض ما تثبت الحجة بنقله.

والثائي: أنها تخالف ظاهر الآية، لأن الآية تقتضي إثبات الإطاقة لقوله: {وأن تصوموا خير لكم} 5 وهذا القراءة تقتضي نفيها.

vol. 1 · p. 244

والثالث: إن الذين يطيقون الصوم ويعجزون عنه ينقسمون إلى قسمين:

أحدهما: من يعجز لمرض أو لسفر، أو لشدة جوع أو عطش فهذا يجوز له الفطر ويلزمه القضاء من غيركفارة.

والثاني: من يعجز لكبر السن (فهذا يلزمه الكفارة من غير قضاء، وقد يجوز الإفطار للعذر لا للعجز ثم يلزمه القضاء والكفارة) 1، كما نقول في الحامل والمرضع إذا خافتا على الولد، وهذا كله ليس بمستفاد من الآية إنما المعتمد فيه على السنة وأقوال الصحابة. فعلى هذا البيان يكون النسخ أولى بالآية من الإحكام، يدل على ما قلنا قوله تعالى: في تمام الآية {وأن تصوموا خير لكم}.

وغير جائز أن يعود هذا الكلام إلى المرضى والمسافرين ولا إلى الشيخ الكبير ولا إلى الحامل والمرضع إذا خافتا على الولد، لأن الفطر في حق هؤلاء أفضل من الصوم من جهة أنهم قد نهوا أن يعرضوا أنفسهم للتلف، وإنما عاد الكلام إلى الأصحاء المقيمين خيروا بين الصوم والإطعام فانكشف بما أوضحنا أن الآية منسوخة.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE