الباب السادس: باب فضيلة علم الناسخ والمنسوخ والأمر بتعلمه
vol. 1 · p. 233
عشرة، ثم كان بعده ملك آخر فأكل اللحم فوجع فوه فقال: إن شفاه ليزيدن سبعة أيام ثم ملك بعده ملك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نتمها، ونجعل صومنا في الربيع، ففعل فصارت خمسين يوما1.
وروى السدي عن أشياخه، قال: اشتد على النصارى صيام رمضان، وجعل يتقلب عليهم في الشتاء والصيف، فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء والصيف، وقالوا نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا2 فجعلوا صيامهم خمسين يوما3 فعلى هذا البيان الآية محكمة غير منسوخة.
وأما الثاني: فأخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو الفضل بن خيرون، وأبو طاهر الباقلاوي، قالا. أخبرنا أبو علي بن شاذان، قال: أبنا أحمد بن كامل، قال: أبنا محمد بن سعد، قال: حدثنا أبي قال حدثني عمي الحسين ابن الحسن بن عطية، قال: حدثني أبي عن جدي عن ابن عباس رضي الله
الباب السابع: باب أقسام المنسوخ
vol. 1 · p. 234
عنهما {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} فكان ثلاثة أيام في كل شهر، ثم نسخ ذلك ما أنزل من صيام رمضان1 وقال قتادة: كتب الله عزوجل على الناس قبل نزول شهر رمضان ثلاثة أيام من كل شهر2.
وأما الثالث: فقد روى (النزال) 3 بن سبرة عن ابن مسعود، أنه قال: ثلاثة أيام من كل شهر، ويوم (عاشوراء) 4 وقد زعم أرباب هذا القول، أن الآية منسوخة بقوله: {شهر رمضان} 5 وفي هذا بعد كثير، لأن قوله {شهر رمضان} جاء عقيب قوله {كتب عليكم الصيام} فهو كالتفسير للصيام والبيان له.