Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب السادس: باب فضيلة علم الناسخ والمنسوخ والأمر بتعلمه — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 203 of 616.

الباب السادس: باب فضيلة علم الناسخ والمنسوخ والأمر بتعلمه

vol. 1 · p. 230

قال: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} 1 يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أن الرجل كان يأكل ويشرب، وينكح، ما بينه وبين أن يصلي العتمة، أو يرقد وإذا صلى العتمة أو رقد منع ذلك إلى مثلها، فنسختها هذه الآية {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} 2.

أخبرنا محمد بن أبي منصور 3 قال: أبنا علي بن أبي أيوب، قال: أبنا أبو علي بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: أبنا نصر بن علي، قال: بنا أبو أحمد، قال: بنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء4، قال: كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى

vol. 1 · p. 231

مثلها من القابلة، وأن قيس بن صرمة1، أتى امرأته، وكان صائما فقال: عندك شيء قالت: لعلي أذهب فأطلب لك، فذهبت وغلبته عينه فجاءت فقالت: خيبة لك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} إلى قوله {من الفجر} 2.

وقال سعيد بن جبير: "كتب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يطعم لم يحل له أن يطعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرام ليلة الصيام، وهو عليهم ثابت وقد أرخص لكم"3. فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بقوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} الآية.

وقد روي أن قيس بن صرمة أكل بعدما نام، وأن عمربن الخطاب جامع زوجته بعد4 أن نامت، فنزل فيهما قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} الآية5.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE