الباب الثاني: باب [إثبات] 1 أن في القرآن منسوخا
vol. 1 · p. 200
والقول السادس: أنه ليس المراد بالصلاة وحدها وإنما معنى الآية من أي وجه قصدتم الله، وعلى أي حال عبدتموه علم ذلك وأثابكم عليه.
والعرب تجعل الوجه بمعنى القصد، قال الشاعر:
أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل
معناه: إليه القصد والتقدم. ذكره محمد بن القاسم أيضا1.
والقول السابع: أن معنى الآية أينما كنتم [من] 2 الأرض فعلم الله بكم محيط لا يخفى عليه شيء من أعمالكم3 ذكره ابن القاسم أيضا وعلى هذه الأقوال الآية محكمة.
القول الثامن: ذكر أربابه أنها منسوخة، فروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة، قوله
vol. 1 · p. 201
تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} 1 فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته صخرة بيت المقدس (فصلى) 2 إليها، وكانت قبلة اليهود، ليؤمنوا به وليتبعوه وليدعوا بذلك الأميين من العرب فنسخ ذلك {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} 3.
أخبرنا] إسماعيل [4 بن أحمد السمرقندي قال: أبنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، قال: أبنا أبو الحسين إسحاق ابن أحمد الكاذي، قال: بنا عبد الله بن حنبل، قال: حدثني أبي قال: حدثني حجاج بن محمد، قال: أنبا بن جريج عن عطاء الخراساني5 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أول ما نسخ من القرآن - فيما ذكر لنا والله أعلم - شأن القبلة، قال: {ولله المشرق