Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب الأول: باب [بيان] جواز النسخ والفرق بينه وبين البداء — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 168 of 616.

الباب الأول: باب [بيان] جواز النسخ والفرق بينه وبين البداء

vol. 1 · p. 194

ذكر الآية السابعة: قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} 1.

اختلف المفسرون في المراد بهذه الآية على ثمانية أقوال:

أحدها: أنها نزلت في اشتباه القبلة. أخبرنا أبو بكر بن حبيب قال: أخبرنا علي بن الفضل، قال: أخبرنا محمد بن عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: أخبرنا إبراهيم بن خريم قال: حدثنا عبد الحميد، قال أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أشعث بن سعيد قال: حدثنا عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بنا (عامر) 2 بن ربيعة عن أبيه3 قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة في ليلة سوداء مظلمة فلم نعرف القبلة فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم} 4.

vol. 1 · p. 195

وروى جابر بن عبد الله قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة: القبلة هاهنا فصلوا وخطوا خطا، وقال بعضهم هاهنا فصلوا وخطوا خطا، فلما أصبحنا أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكت، فأنزل الله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} 1.

vol. 1 · p. 196

قلت: وهذا الحكم باق عندنا وإن من اشتبهت عليه القبلة فصلى بالاجتهاد فصلاته صحيحة مجزية وهو قول سعيد بن المسيب1 ومجاهد و] عطاء [2 والشعبي3، والنخعي4 وأبي حنيفة، وللشافعي قولان:

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE