الباب الأول: باب [بيان] جواز النسخ والفرق بينه وبين البداء
vol. 1 · p. 190
ذكر ما ادعي عليه النسخ لم أذكرها. قال أبوجعفر النحاس: "هي ناسخة لما كان مباحا قوله"1.
قلت: وهذا تحريف في القول، لأنه إذا نهي عن شيء لم تكن الشريعة أتت به لم يسم النهي نسخا2.
ذكر الآية السادسة: قوله تعالى: {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} 3.
قال المفسرون: أمر الله بالعفو والصفح عن أهل الكتاب قبل أن يؤمر بقتالهم، ثم نسخ العفو والصفح بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} الآية4، هذا مروي عن ابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما5.
vol. 1 · p. 191
أخبرنا أبوبكر بن حبيب الله العامري1 قال: أخبرنا علي بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الصمد، قال: أخبرنا (ابن) 2 حموية، قال: أخبرنا إبراهيم بن خريم، قال: بنا عبد الحميد، قال: بنا مسلم بن إبراهيم، وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الفضل البقال، قال أبنا ابن بشران قال أخبرنا إسحاق الكاذي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال حدثنا عبد الصمد، كلاهما عن همام بن يحيى عن قتادة قال: أمر الله نبيه أن يعفو عنهم ويصفح، حتى يأتي الله بأمره، فأنزل3 في براءة {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [الآية] 4 فنسخها بهذه
vol. 1 · p. 192
الآية، وأمره فيها بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا،] أو يقروا [1 بالجزية2.
قال أحمد: وحدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن قتادة {فاعفوا واصفحوا} 3 نسختها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 4. أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا علي بن أيوب قال: أخبرنا ابن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر النجاد، قال: أخبرنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد ابن محمد المروزي، قال أخبرنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس عن أبي العالية {فاعفوا واصفحوا} قال: نسخ بقوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} الآية5.