…
vol. 1 · p. 26
رحمه الله، في عرض الآيات الناسخة والمنسوخة حيث أثبت ما ادعى فيه النسخ وعكسه بذكر الأسانيد غاليا، ويقوم بترجيح دعوى النسخ أو الإحكام حينا، وهو كثير ويقف موقف المحايد حينا آخر. وذلك إذا وجد ما يرجح إحدى الطرفين أو يؤيد كليهما. ويورد ابن الجوزي في هذا الكتاب نقولا كثيرة من كلام النحاس يعضد بها رأيه ويؤكد بها أحكام الآية، طبع هذا الكتاب بمصر سنة: 1323ه.
الناسخ والمنسوخ، للإمام هبة الله بن سلامة الضرير المتوفى سنة: (410ه) 1، وهو مع شهرته لدى المفسرين ومكانته في أوساط العلماء، نراه يسلك مسلك ابن حزم في معالجة قضايا النسخ حيث أورد في كتابه مائة وأربع عشرة آية منسوخة بآية السيف، كما ذكر من الآيات التي ادعى فيها النسخ مائتين وأربعا وثلاثين آية في خمس وستين سورة ولم يورد الأدلة والآثار إلا نادرا، ولو أورد لا يذكر لها إسنادا ولكنه ذكر في آخر كتابه أهم مصادره، بأسانيدها ومعظم تلك الأسانيد لا يخلو من المطاعن، وهو مطبوع بمصر سنة: (1387ه).
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، للإمام أبي محمد مكي ابن أبي طالب القيسي رحمه الله، المتوفى سنة: (437ه) 2 وكتابه
vol. 1 · p. 27
المذكور جليل القدر لا ينقص في الفضل عن كتاب النحاس، إلا أنه مع قيامه بمعالجة وقائع النسخ معالجة جدية، لا يتعارض إلى ذكر الأسانيد بل يكتفي بعزو الآراء إلى القائلين بها، ويرجح حينا ما يرتضيه من الآراء مؤيدا وجهة نظره. وقد حقق هذا الكتاب فضيلة الدكتور أحمد حسن فرحات، وطبع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة: 1396ه.
الموجز في الناسخ والمنسوخ، للحافظ المظفر بن الحسين بن زيد بن علي بن خزيمة الفارسي رحمه الله، هذا الكتاب مطبوع في آخر كتاب النحاس سنة: 1323ه بمصر.
ولا نرى فيه إلا سردا للآيات الناسخة وعدا للآيات المنسوخة بغض النظر عن الأدلة. فهو إذا كنسخة أخرى لكتابي ابن حزم وابن سلامة لا يغني من جوع، مع أن مؤلفه مجهول لم أجد له ترجمة إلا في غلاف الكتاب، ويقول في آخر كتابه: "أنه استخرج هذا الكتاب من خمسة وسبعين كتابا من كتب الأئمة المقرئين، رحمة الله عليهم، المنقول عنهم بالأسانيد الصحيحة"1.