55
vol. 1 · p. 160
وفى آخر السورة: (فإن كذبوك فقل ربكم) الآية؟
جوابه:
أنهم لا يكذبونك في الباطن، لأنك عندهم معروف بالأمين،
وإنما يكذبونك في الظاهر ليصدوا عنك.
مسألة:
قوله تعالى (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله)
وكذلك في الآية الثالثة) .
وفى الثانية: (أرأيتم) على العادة فيه.
جمع فيهما بين علامتي الخطاب، وهما تاء الضمير وكاف
الخطاب؟
جوابه:
أنه لما كان المتوعد به شديدا أكد في التنبيه عليه بالجمع بينهما مبالغة في الوعد.
مسألة:
قوله تعالى: (ولا أقول لكم إني ملك) .
وفى هود: حذف (لكم) ؟ .
جوابه:
أن آية هود تقدمها (لكم) مرات عدة، فاكتفى به
vol. 1 · p. 161
تخفيفا. ولم يتقدم هنا سوى مرة واحدة.
مسألة:
قوله تعالى: (قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا)
وكذلك في سورة الأنبياء: (ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم) قدم النفع على الضر. وفى الحج والفرقان وغيرهما: قدم الضر على النفع؟ .
جوابه:
أن دفع الضر أهم من جلب النفع، فلما تقدم ذكر نفى الملك والقدرة عنهم كان تقديم ذكر دفع الضر، وانتفاء القدرة عليه أهم.
ولما كان سياق غير ذلك في العبادة والدعاء والمقصود بهما
غالبا طلب النفع وجلبه كان تقديم النفع أهم، ولذلك قال في الحج: (يدعو لمن ضره أقرب من نفعه) المقصود
بالدعاء.
مسألة:
قوله تعالى: (إن هو إلا ذكرى للعالمين) .
57
vol. 1 · p. 162
وفى يوسف: (ذكر للعالمين) مذكرا منونا؟ .
جوابه:
أنه تقدم في هذه السورة: (فلا تقعد بعد الذكرى)
فناسب: (إن هو إلا ذكرى للعالمين) .
مسألة:
قوله تعالى: (إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت) .
وفى سائر المواضع: (ويخرج) بالياء؟ .
جوابه:
أن: يخرج الحي من الموت مناسب في المعنى لفالق الحب
والنوى عن الخارج عنهما فجئ بالياء كالشرح له، ثم عطف
(مخرج) على (فالق) لأن عطف الاسمية على الاسمية
أنسب وأفصح، ولما فيه من المقابلة للجملة المتقدمة. وسائر
المواضع بالياء: لأن الجملة قبلها فعلية، فعطف عليها بفعلية.
مسألة:
قوله تعالى: (قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون)
وبعده: (لقوم يفقهون) وبعده: (يؤمنون)