27
vol. 1 · p. 114
وأطهر.
وفى الطلاق: فالخطاب له ولأمته جميعا، وقدم تشريفه بالنداء
لقوله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن - الآية.
مسألة:
قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية.
وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية.
وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا) الآية.
جوابه:
أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج.
وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
vol. 1 · p. 115
ولذلك قال: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة)
وقال بعده (لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) الآية
مسألة:
قوله تعالى: (فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف) .
جوابه:
أن المراد بالآية الأولى ما شرعه الله تعالى من الأحكام،
ولذلك عرفه بالألف واللام وبالإلصاق.
وفيما فعلن: أي من التعرض للخطاب بالمعروف.
والمراد بالثانية: أفعالهن بأنفسهن من مباح مما يتخيرنه من
تزين للخطاب، وتزويج أو قعود وسفر أو غير ذلك مما لهن
فعله، ولذلك نكره، وجاء فيه ب " من ".
مسألة:
قوله تعالى: (متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) .
وقال بعد ذلك: (حقا على المتقين) .